للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم وأشهب: وإن كانت التمرة بلحاً أو طلحاً فأراد قِسمتها مع النخل فلا يفعلا إلا أن يجذاه.

قال أشهب: أو يُقسم ذلك مع النخل على الجذ فيجوز ما لم يبلغ أن يكون طعاماً أو يبلغ أن يكون بلحاً قد احلولى فلا يجوز لامتناع التفاضل فيه. قال ابن القاسم: تُقسم الرقاب ويُترك البلحُ والطلعُ، وأنكر سحنون ذكره للطلع وقال: إذا لم يُؤبر لم يُجز قسمتُها. قال ابن حبيب: لا تجوز قسمة الحُلي إلا وزناً حُلياً مُركباً فيه الجوهر مرصعاً منظوماً فلا بأس بقسمته إذا عُدِلَ بالقيمة وكان ما فيه من الذهب والورق تبعٌ لما فيه من جوهر/ ولؤلؤ فيعتدل بالقيمة ويُقسمُ بالسهم أو يُقسم على المراضاة على التعديل كالتاج والسواجر (١) والخواتم والأخلة (٢) وشبهه مما لا ينزع فيه إلا بنقضه، وأما إن كان ذهبه [أكثر من الثلث أو كان جوهره نظماً فلا يجوز قسمه بالقيمة، وإن كان ذهبه] (٣) تبعاً حتى يميز فيُقسمُ ذهبُه وزناً وجوهره بالقيمة.

في التهابي (٤) في قسم الغلات والسكنى والخدمة وقسمة الدين

من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك: في عبد بين رجلين فيقول أحدهما للآخر دعني أكريه هذا الشهر وآخذ كراءه وتكريه أنت في الشهر الآخر فلا يعجبني وسهَّله في الخدمة.


(١) في ف والسوارين.
(٢) في ف والأكاليل.
(٣) ما بين معقوفتين ساقط من ف.
(٤) التهابي مخففة من التهايؤ وهو اصطلاح فقهي يراد به التوافق بين جماعة على كيفية استغلال شيء يملكونه جميعاً كأن تكون الدار بين شخصين فيقع الاتفاق على أن يسكنها هذا مدة وهذا مدة أو تكون بينهما أرض فيقع الاتفاق على أن يزرع هذا ناحية وهذا ناحية ويقال لهذه الموافقة أيضاً المهايأة بتحقيق الهمزة والمهاياة بتخفيفها من هايأته وهابيته وقد سبق التعريف بذلك في مكان آخر من هذا الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>