للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن كان إنما يجري فيها ماء المطر فقط بالغرم على عدد الدور لا على عدد العيال وإن كان يجري في هذه القنوات التفل من الغائط والبول فالغرمُ في كنس تلك على قدر كثرة العيال وقلتهم كسكان في دارٍ وكنيفهم (١) واحدٌ.

في منع الكلأ أو بيعه

والحيتان التي في الغُدرِ والأنهار

من المجموعة قيل لابن القاسم في الحديث الذي جاء لا يُمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ (٢) قال: إنما ذلك فيما أحسب في الصحاري والبراري وأما في القرى والأرض التي عرفها أهلها وقسموها فلهم منع كلئها عند مالك إن احتاج إليه وإلا خَلى بين الناس وبينه، قال مالك: وله بيع مراعي أرضه سنة بعد أن تطيب ويبلغ أن يُرْعَى ولا يبيعه عامين.

من العتبية (٣) من سماع ابن القاسم في الأرض فيها العُشبُ أن له أن يحييها إن كان له بها حاجة وإلا فليس له ذلك، قال عيسى: سألتُ ابن القاسم عن قول مالك وكذلك قال ابن حبيب: سألتُ مطرف عن قول مالك/ إن كان لرجل أرض فله منع كلئها إن احتاج إليه وإلا فليُخَل بين الناس وبينه، وعن قوله لا بأس أن يبيع الرجل خصب أرضه عامه ذلك إذا بلغ أن يُرْعَى وأي خصب يبيعه للناس؟ وأي خصب يمنع (٤)؟ فقالا: الذي يبيعه ويمنع الناس منه وإن لم لم يحتج إليه فما من مروجه وحماه، فأما الذي لا يبيعه ولا يمنعه إلا أن يحتاج إليه فما سقى المرج والحمى من خِصْبِ فدادينه وفحوص أرضه.


(١) الكنيف: المرحاض وأصله في اللغة الساتر وسمي به المرحاض لأنه يستر من دخل إليه.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) البيان والتحصيل، ١٠: ٢٤٤.
(٤) في الأصل، وأي خصب يبيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>