للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن كتاب ابن المواز قال: ولو خالعته على دنانير على أن أعطاها شقصاً فإن كانت قيمته أكثر من الدنانير فليأخذه الشفيعُ بمثل تلك الدنانير وإن كانت قينتُه أقل منها أخذ ذلك بالأقل/ وكذلك لو دفعت إليه عرضاً، وإن كان الشقص منها والدنانير منه فعلى الشفيع الأكثر من قيمة الشقص أو من الدنانانير.

وكذلك في جناية العمد يأخذ المجني عليه شِقصاً ويَرد مالا فليأخذ الشفعة بالأكثر، فإن أعطى شِقصاً وأخذ مالاً فليؤخذ بالشفعة بالأقل، ولو جرحت زوجها موضحة (١) خطأ ودفعت إليه عن الموضحة وعن الخُلع شِقصاً فليأخذ الشفعة (٢) بالأكثر من دية موضحته الخطأ أو قيمة الشقص. ولو دفع الجارح أو المختلعة شقصاً ومالاً أو شقصاً وعرضاً أو شقصاً وجرحاً خطأ فالشفعة بقيمة الشقص ما بلغت [من ذلك] (٣).

ما جاء فيمن صالح من شقص أو على شقص

أو صالح به الكفيل عن غريم

ومن كتاب محمد: ومن ادعى حقاً في دار بيد رجل فصالحه بدنانير أو بشقص في دار أخرى ولم يُسم ما (٤) دعواه من الدار فإن كانا يجهلان ذلك ويمكنهما معرفتُه أو كان أحدهما يجهله فلا يجوز الصلح. قال أحمد بن ميسر: وإن عرفاه جميعاً جاز.

قال محمد: وإن لم يعرفاه جميعاً ولا يصلان إلى معرفته فجائز. ومن ادعى حقاً في دار مُقر فيه (٥) والمدعى عليه منكر فصالحه [منه بدنانير فلا شفعة له في


(١) المُوضحة: الشجة في الرأس التي تبلغُ العظم.
(٢) في ع، فلتؤخذ الشفعة بالأكثر.
(٣) (من ذلك) ساقطة من الأصل.
(٤) كذا في ف وأما في الأصل وع، فقد جاء فيهما ولم يسميا دعواه.
(٥) في ع وف في دار غابت عنه عوض في دار مقر فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>