للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال ابن القاسم وأشهب: وإذا أوصى إلى عبده غيره فذلك جائز إن أجازه السيد ثم ليس له بعد أن يجيز رجوعٌ إلا بعذرٍ من بيع أو سفر أو نقلة منه أو من العبد إلى غير الموضع الذي الورثة فيه فيقيم لهم الإمام غيره.

ومن العتبية (١) ابن القاسم عن مالك: فيمن أوصى بابنه إلى أمه وأوصى أن يُنفق على الأم فإن كانت محتاجةً والولد صغيرٌ وهي تلي مؤنته وحضانته فليُنفق عليها –يريد من مال الولد- قال: وإن كانت مليةً وكان/ ذلك أرفق بها في حضانتها وقيامها ولو نزع منها كلف له من يقوم بذلك فليُنفق أيضاً عليها من مال الولد وكأنه لا يرى لها نفقة إلا في صغره ثم رجع فقال لا يُنفق عليها في ملائها فإن شاءت أقامت أو ذهبت، وهو رأيي.

في وصية الأم بولدها وبماله

ووصية الجد والأخ وذوي القرابات

وولاية الأب الكافر

من المجموعة ونحوه في كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: لا تجوز وصية الأم بمال ولدها إن كان لهم أبٌ أو وصي، فإن لم يكن فأجازها مالك في المال القليل استحساناً وليس بقياس ولم يجزه في الكثير قال: وليُقم (٢) له السلطان من يراه.

قال مالك: ووصي الأم كأجنبي لا يجوز من صنيعه شيءٌ ولا يكون وصياً إلا فيما ينفذ من وصاياها. قال ابن المواز: ولو كانت وصيةً جاز إيصاؤها بمالهم ثم لوصيها أن يزوج ويصنع ما يصنع الوصي، ومن الكتابين على تقارب المعنى.

قال ابن القاسم: ولا تجوز وصية الجد والأخ والعم قل المال أو كثر وإنما استحسنه مالك في الأم في المال القليل وهي أقوى حالاً في ولدها من هؤلاء. وقال


(١) البيان والتحصيل، ١٢: ٤٥٤.
(٢) في الأصل، وليقيم له السلطان من يراه.

<<  <  ج: ص:  >  >>