للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الجزء الثاني، وهو كتاب القصاص، باب في النصراني والعبد؛ يجني جرحا، أو قتلاً، ثم يسلم، أو يعتق بعد ذلك؛ فيه بقية معاني هذا الباب، وفيه ما تكرر فيها.

فيمن أصيب بجراح؛ في ضربة واحدة؛

من يد، أو أيد

من المجموعة، قال ابن وهب، عن مالك: المجتمع عليه عندنا؛ أن في النفس دية واحدة، وإن تفرقت في جسده الجراح، بيد واحدة أصابته، أو أيد متفرقة، مثل أن يشج مأمومة، وتقطع يده ورجله؛ ففي ذلك دية وثلث.

قال في موضع آخر: فإن مات من ذلك، بطلت الجراح، وصارت نفساً.

قال سحنون، في كتاب ابنه: ولم يختلف؛ أن الجراح إذا آلت إلى النفس (١)، أن الجراح تبطل، ويكون فيه القود (٢) بقسامة، إن كان عمداً، وإن كان خطأً، كان الدية.

ومن المجموعة، قال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك: ومن أصيب في أطرافه بأكثر من دية؛ فذلك له إن أصيب يداه، ورجلاه، وعيناه، فله ثلاث ديات، ثم إن أصيبت نفسه؛ فله ديتها.

ومن كتاب ابن المواز، قال: وإذا شج منقلة؛ فذهب منها بصره،/ ومات من فوره؛ فلأوليائه دية البصر، مع دية المنقلة، على عاقلة الجاني. قال أصبغ: صواب.

ومن المجموعة، قال ابن القاسم، عن مالك: ومن أصيب بجائفتين، أو مأمومتين، ومثقلتين؛ فإنه يعقل كل ذلك له، وإن أوضح في وجهه ورأسه [موضح] (٣)؛ فله عقل ذلك كله؛ كل موضحة خمسون ديناراً، وإن أوضحه


(١) كذا في الأصل وهي في ع (إذا ترامت إلى النفس).
(٢) في الأصل (ويكون فيه القتل) وقد أثبتنا ما في ع.
(٣) لفظة (مواضح) ساقطة من ع مثبتة من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>