للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في شراء مرجع الحبس أو العُمْرَى وشراء المُعطي أو المُعطَى وفيمن أعمر رجلا دارا ثم هي لآخر فهدمها رجل لمن تكون القيمة؟ من العتبية (١)، من سماع ابن القاسم: وقال فيمن حبس داره على ولد له، وابن أخ له حياتهما: إنه يجوز للمحبس أن يشتري/ من ابن أخيه مرجع ذلك لأنه عُمْرَى. وقال فيمن اشترى من متاع البيت مثل مهراس، أو طسْتٍ، وغيره، وجعله لزوجته حياتهما تستمتع به. ثم طلقها، وخاف أن تُبَدَّلَه؛ فإن له أن يشتري منها مرجعه، أو تشتريه هي منه. قيل: فإن أبت فلي أن أزنه عليها؟ قال: الوزن يختلف لأنه ينقص. ولكن اكتُبْ صفته، وأشْهِدْ على معرفته، وانفش فيه إن شئت. وقال فيمن حبس على أمه وصيفة حياتها، وحازتها، فمات الابن، وعليه دين، للأم شراء مرجع الوصيفة لتملكها بَتْلاً فلا يجوز هذا ويبقى حتى تموت الأم، فيتحاص فيها الغرماء. قال: ومن حبس داره على أقارب له اثنتي عشرة سنة، ثم مات بعد شهرين، فطلب رجل شراء مرجعها من الورثة؛ فلا يعجبني، قد تنهدم الدار، واثنتا عشرة سنة كثيرة. ولو كانت شيئا يسيرا جاز. قيل: قد يكتري دارا اثنتي عشرة سنة؟ قال: قد يُستأجرُ العبد سنة، ولا يصلح أن يُشْتَرَى مرجعه بعد سنة. قيل: فإن اشتري مرجعها، ولم يُنْفَدْ؟ قال: سواء نُفِدَ أو لم يُنْفَدْ.


(١) البيان والتحصيل، ١٢: ٢٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>