للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصحابه (١). وقال عبد الملك: وإذا كان موضع ليس فيه غمامٌ، يَنْعَقِدُ أمرهم في الصوم والهلال، أو كان مع مَن يَصْنَعُ ذلك، فينبغي أَنْ يَرْعَوا ذلك ويَتَفَقَّدُوه، فمَن ثبت ذلك برؤية نفسه، أو برؤية مَن يَثِقُ به صام عليه وأفطر، وحُمِلَ عليه مَن اقْتَدَى به.

[في رؤية الهلال قبل الزوال أو بعده]

من "المَجْمُوعَة"، قال أشهب، وابن وهب: عن مالك: ومَن رأى هلال شوال نهارا، فلا يفطر وهو للليلة التي تأتي. قال أشهب: فإنْ أفطر فليقضِ، ولا يُكَفِّرْ؛ لأنَّه مُتأوِّلٌ. ورَوَى أشهبُ، عن مالك: أنَّه لا يفترق عندي (٢) أُرِيَ قبل الزوال أو بعده، فهو لليلة التي تأتي.

قال في " المختصر" فلا يُفطِرُ في هلال شوال، وإن كان في هلال رمضان، لم يَكُفَّ عن الأكل، قال ابن مَزينٍ، وابن وهب: يُفَرَّقُ بين رؤيته قبل الزوال وبعده، فيُرى، إن أُرِيَ (٣) قبل الزوال، فهو لليلة الماضية، فإن أُرِيَ بعد الزوال، فهو لليلة التي تأتي. وكذلك قال ابن حبيب. وذكر هو وابنُ حبيبٍ. أنَّ ذلك مفسَّرٌ فيما رُوي عن عمر (٤).

قال ابن الجهم: وهذا لا يصح وإنما رواه شباك (٥)، وهو مجهول.

قال غيره: وأما في رواية مالك، عن عمرَ فليس فيها / للزوال ذِكْرٌ، ولا


(١) في (ز): (أصحابنا).
(٢) في الأصل، (ز): (عنده).
(٣) في (ز): (رأى).
(٤) نصه: عن إبراهيم النخعي، قال: كتب عمر إلى عتبة بن فرقد: إذا رأيتم الهلال نهارًا قبل أن تزول الشمس تمام ثالثين فأفطروا، وإذا رأيتموه بعد أن تزول الشمس فلا تفطروا حتى تمسوا. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١٦٣، ومن طريقه في السنن الكبرى ٤/ ٢١٣.
(٥) في (ب)، (ز): (سماك)، وهو شباك الضبي الكوفي، كان ثقة ولكنه يدلس، تهذيب التهذيب ٤/ ٣٠٢، ٣٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>