للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم

[كتاب القضاء في البنيان]

فيمن أذن لجاره في غرز خشبة أو فتح باب

أو طريق أو غيرها هل له الرجوع.

قال ابن نافع عن مالك في المجموعة وهو في سماع أشهب أن ما أمر به النبي عليه السلام من قوله لا يمنع أحدُكم جاره أن يغرز خشبةً في جداره (١) أن ذلك على وجه المعروف والترغيب في الوصية بالجار ولا يُقضى به، وقد كان ابن المطلب (٢) يقضي به عندنا ولا أراه إلا دلالة على المعروف وإني منه لفي شك.

ومن غير المجموعة قال ابن القاسم: لا ينبغي له أن يمنعه من ذلك ولا يقضي عليه، قال ابن وهب عن مالك وهو أمر رغَّب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن القاسم: وإذا أذن له فليس له أن يرجع فينزعه إلا لحاجة بيَّن أن له بها عذراً ولم يرد/ الضرر في نزع ذلك، فإن كان لغير عذر أو لغير حاجة إلا لما هاج بينه وبينه فليس له قلع ذلك. قال مالك: لا ينزعه إلا إذا احتاج إلى جداره لأمر لم يرد به الضرر.


(١) رواه البخاري في المظالم ومسلم في المساقاة وفي كتاب الجدار لعلي بن موسى التطيلي ذكر رواية له عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة وكتاب الجدار هذا مفيد جداً في هذا الباب وقد حققه الدكتور إبراهيم بن محمد الفائز عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بالرياض.
(٢) في ص، المطلب والصواب ما أثبتناه وهو عبد العزيز بن المطلب المخزومي المدني المتوفي قريباً من ١٧٠ هجرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>