للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيمن أقال بائعه من سلعة وقال على أنك إن بعتها

فهي لي بالثمن الأول أو بما تُعطى بها

أو على أنها تبقى لك لا تبيعها أو باع سلعة على ذلك

من العتبية: أشهب عن مالك في من أقال بائعه من حائط اشتراه منه على أنه متى ما بعته، فهو لي بما تبيعه به، فرضي، ثم باعه بعد مدة، فقام المقيل بشرطه. قال: ذلك له، ولا يرد البيع، ولكن له أخذه بالثمن الذي باعه به هذا الآخر.

ومن المختصر الكبير: ومن باع داره على أنه متى ما باعها المبتاع، فهو أحق بها بالثمن، فلا خير في ذلك.

ومن العتبية: روى محمد بن خالد، عن ابن القاسم في من باع أرضه أو جاريته، ثم استقال مبتاعه، فقال: أخاف أنك إنما أرغبت في الثمن، فقال: لا، فقال: أنا أقيلك على أنك إن بعتها فهي لي بالثمن الأول، فباعها بأكثر منه، فإن تبين أنه إنما طلب الإقالة رغبة في الزيادة، فهي للمقيل بالثمن الأول، وإن كان لغير ذلك، ولكن لأمر حدث له من البيع، فباعها بأكثر، فلا شيء للمقيل.

وقال ابن كنانة: إذا قال أخاف أن تصرفها إلى غيري، فأنا أقيلك على أنك إن بعتها فأنا أحق بها من غيري، فإن باعها بالقرب، وكان الأمر على ما خاف المقيل من صرفها إلى غيره، فهو أولى بها، وإن كان بين ذلك تفاوت وطول، فلا شيء له.

[٦/ ١٦٢]

<<  <  ج: ص:  >  >>