للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه

كتاب القَسْمِ

ما يُجمع في القَسْمِ من الدور والأرضين والعقار

مما تتقارب أماكنه ويتفق كرمُه

وما لا يُجمع بالقيمة وما يُقسم بالذرع

من العتبية (١) والمجموعة من سماع أشهب قال مالك: في الدارين بين قوم إحداهما في موضع عامر يرغب فيه والأخرى في موضع غير عامر وهما في قرية واحدة أيُجمعان في القَسْمِ؟ قال: إن تباعد ما بينهما مثل منزلي هذا ومنزلٍ آخر بالثنية (٢) قُسمت كل دار على حدة بخلاف النخل والحوائط، وإن كانت الدور متقاربة بناحية واحدة جُمعت في القَسْمِ.

قال عنه ابن القاسم في المجموعة: إذا كان بعضها في الأسواق والمواضع المرتفعة وبعضها في موضع/ قاصٍ ليس بالعامر وثمنها متفاوتٌ واحدة ألف دينار والأخرى خمسون فلتُقسم كل واحدة على حدة.

وقال عنه ابن وهب في المجموعة: إن افترقت الأماكن وتفاضلت المواضع فرقت.


(١) البيان والتحصيل، ١٢: ١٢٣، باب القسم.
(٢) لعل المراد بها ثنية الوداع وهي ثنية مشرفة على المدينة ويطؤها من يريد مكة ورجح ياقوت الحموق أنها تسمى بذلك منذ أيام الجاهلية لأنها كانت مكان توديع المسافرين حين خروجهم من المدينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>