للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك لما قبله/ فليس له أن يُحيي ما يقطع عليك ما أحييت قبله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضِرار (١).

وقال في نهر يمر في أرض قوم فأرادوا أن يغرسوا في حافتيه فمنعهم صاحب النهر فليس له منعهم، وقال أشهب: لأنهم يغرسون في حقهم ولا يضر ممر نهره وإن شرب منه الغرس إلا أن يغرس في موضع لك أن تلقى طين نهرك فيه فلك منعُهُم لأن لك فيه حقاً.

قال ابن القاسم فإن غرس ولم يقدر أن يُلقى الطين على غيره الشجر لكثرته فليُلقه على الشجر إذا كان شأنهم إلقاء الطين في حافيته هذه سنة بلدهم. ومن كتاب ابن غانم وسؤاله مالكاً قال: وسألته عن حريم النخلة قال: قدر ما يرى أن فيه مصلحتها ويترك ما أضر بها، قال: وسُئل عن ذلك أهل العلم به وقد قالوا: من اثني عشر ذراعاً من نواحيها كلها إلى عشرة أذرع وذلك حسن وسُئل عن الكرم أيضاً وعن كل شجرة أهل العلم بها فيكون لكل شجرة بقدر مصلحتها.

[في سيل الأودية والأنهار إذا تشاح فيها أهلها]

من المجموعة ذكر من رواية ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سيل مهزور ومذينب (٢) أن يمسك الأعلى على الأسفل [ثم يرسل الأعلى على الأسفل، وفي حديث ابن وهب: يُمسك الأعلى على الأسفل، الماء في حائطه إلى الكعبين ثم يرسل على الأسفل] (٣) ثم يعمل من كان أسفل منه كعمله


(١) سبق تخريجه من مسند الإمام أحمد.
(٢) مهزور ومُذينب واديان يسيلان بماء المطر خاصة، وفي مهزور اختُصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي مالك بن ثعلبة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أهل مهزور فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين يحبس الأعلى.
(٣) ما بين معقوفتين ساقط من ص.

<<  <  ج: ص:  >  >>