للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبى الأب إلا الخمسة دراهم، قال: عليه النفقة للصبي مع الخمسة دراهم لرضاعه. ورأيت في كتاب عبدالله بن مسرور، أن علي بن زياد، روى عن مالك في التي توفي عنها زوجها أو طلقها وهي ترضع. (ولدها فتمادت في رضاعه حتى) فطمته، ثم طلبت الأجر، قال إن أخرت ذلك لغيبة الزوج أو لتفرق ورثته في الموت أو لغيبة وصيه أحلفت بالله ما أرضعت إلا لترجع بأجر رضاعه ثم أعطيت ذلك، وإن كان ذلك منها على وجه الإبطال والترك، فلا شيء لها، وفي باب بعد هذا ذكر من النفقة على الولد. باب في الأب يقدم أجر رضاع الولد أو نفقته ثم يموت الأب أو الولد، أو يفلس الأب

من كتاب ابن المواز: قال مالك: وإذا قدم إلى (الأم) نفقة الولد ثم مات الولد رجع ما بقي إلى الأب، وإن مات رجع ما بقي إلى ورثته. وكذلك كل من تلزمه نفقته، ولأنها ليس بعطية ولا صلة. وقال ابن القاسم، عن مالك: وإن واجر الأب ظئرا أربع سنين وقدم إليها الأجر ثم مات الأب قبل الوقت، فبقية ذلك يرجع إلى ورثة الأب ميراثا، وما مضي نافذ للابن، ولا يحاسب به/. قال ابن القاسم لأنه لو مات الصبي لرجع الأب بما بقي فليس بعطية للابن إنما هذا نفقة طن أنها تلزمه. قال مالك: وكمن قدم نفقة امرأته ثم مات هو لردت ما بقي، أو قدم نفقة ابن السنتين والثلاث.

وروى عنه أشهب، إن لم يقدم شيئا فما أرضعتت قبل موت الأب ففي مال الأب، وما بقي فعلى الابن يحاسب به وإن قدم أجر الرضاع كله، فذلك نافذ للابن لا يرجع إلى ورثة الأب. وقاله أشهب. وكذلك لو قدم لمعلم ابنه دنانير على تعليمه فالصبي أولى من بقية ورثة الأب، قال: وإن مات الصبي قبل موت الأب [٥/ ٥٦]

<<  <  ج: ص:  >  >>