للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فوض إليه في أموالهم في البيع والشراء وغيره، وهذا لا أدري ما هو في إطلاقه له البيع والشراء، والمعروف من القول أنه لا يطلق ذلك إلا على مولى عليهم، قال: وكيف وكالة لأيتام لا وصي لهم. وذكر نحو ما تقدم من الصدر، وذكر أنه ثبت عنده أن أباهم مات، ولم يوص إلى أحد، وترك تركة وأطفالا؛ وهو فلان وفلان، وأنه وصى فلانا في دينه وأمانته، فجعله وصيا لهم. وناظرا في أموالهم، وحائطا عليهم، والانفاق عليه منها بالمعروف، وإن يشهد على ذلك، وأن يقوم لهم، وينظر كما ينظر لليتامى، شهد على إشهاد القاضي، ثم ذكر ما في الكتاب، وأنه أشهد على خاتمه، وعلى قبول فلان بذلك.

وحكم بدار لرجل، فذكر في كتاب حكمه، أنه حلفه أن هذه الدار لباقية في ملكك إلى وقت هذه الشهادة، لم تخرج من ملكك، وأنه حلف على ذلك. وكتب في حكمه على غائب: إني حكمت لكم على فلان بن فلان بكذا، بعد أن صحت عندي غيبته ببلد كذا، وأنك لا تصل إلى جلبه، ولا تقدر على رفعه، فحكمت لك عليه بذلك بغير محضره، وأبقيته على حجته ومنافعه، وبعت له في ذلك داره المعرفة له، فذكر أنه قضاه الدين من شهد بعد أن أحلفه أنه ما قبض منه شيئا، ولا من أحد يسميه، ولا أحالك به على غريم له، ولا أحلت به عليه، ولا وكلت بطلبها، فحلف على ذلك كله، ويذكر أنه ختم الحكم، ويشهد على خاتمه.

وكتب في حمالة بنفس رجل، فذكر بعد صدر الكتاب: أنه يحمل للقاضي بنفس فلان بن فلان وفلان ينسب كل واحد منهم، ويذكر قبيلته، بأمر فلان ورضاه، على أن يأتوا به متى ما دعاهم به القاضي فلان بن فلان، وإن جعلهم حملاء ووكلاء على الخصومة، ذكر ذلك أنهم وكلاء فلان على رفع فلان، وعلى طلب حقه قبل فلان، والقائم له بحجته وإحضار منافعه، ورفع من طالبه بشيء، وعلى طلب حقه عند فلان، أو يقول: عند من كان. وعلى إحضار منافعه، قال محمد بن عبد الحكم: وإذا أشهد القاضي على تنفيذ حكمه، فليأمر بقراءة كتاب الحكم عليه؛ لئلا يتعقبه من لا يجيز ذلك، فإذا قرئ قال: اشهدوا أني حكمت بما في [٨/ ١٣٦]

<<  <  ج: ص:  >  >>