للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو مائة قفيز قمح، وقالوا كانت شهادة واحدة، فإن ادعي المدعي الحقين جميعا شقطت الشهادتان إن تكافأت البينتان في العدالة، قال محمد بل تسقط الشهادتان وإن ادعاهما وإن لم تتكافأ في العدالة وهم عدول، فإن ادعي أحدهما فذلك له، وإن تكافؤوا في العدالة، [فأخذه بلا يمين، فإن أقام المطلوب بشهادة اللذين كذبهما الطالب فإن تكافؤوا في العدالة] (١) فهو تكذيب لشاهدي الطالب ويغرم المطلوب ما أقر به بلا يمين عليه للطالب، ويقال للطالب بعه واشتر بثمنه ما ادعيت، فإن نقص فليس لك غيره، وإن زاد رددت الزيادة عليه، فإن لم يبقلها تصدق بها عن من هي له، قال وإذا سقط شاهدا الطالب بدعوي المطلوب لشهادة الآخرين وتكافئهم قال أشهب فلا يمين للطالب عليه ألا يخلطه غير هذه تثبت وفي باب في آخر الكتاب وهو باب مسائل في المدعي والمدعي عليه / فيه مسألة من ادعي علي رجل بدارهم، وقال المطلوب إنما لك علي زيت وقال الحميل تحملت لك عنده بطعام، قال محمد بن المواز: إذا سقط بالتكافؤ فلا يمين فأما بدعوي المطلوب إحدي البينتين فاليمين قائمة.

قال ابن المواز قال أصبغ قال اشهب: وإن شهد لرجل شاهدان أنه اشتري من فلان عبده بخمسين دينارا، وشهد آخران للبائع أنه باعه منه بمائة، وقال الأربعة هو مجلس وأحد قضي بأعدل البينتين، فإن تكافأتا، سقطتا وتحالفا وتفاسخا، فإن فاتت السلعة تحالفا وردا القيمة عند أشهب.

وقال ابن القاسم: إن باتت فالمبتاع مصدق ويحلف.

ومن العتبية (٢) قال سحنون إذا شهد شاهدان لرجل فقال أحدهما أشهد له علي فلان ببغل، وقال الآخر بحنطة، وزعما أنها شهادة واحدة، فإن ادعي الشهادتين بطلتا، وإن ادعي إحداهما حلف مع شاهده وأخذ ما ادعي.

ومن كتاب ابن سحنون: ومن أقام شاهدا أنه اشتري منه غلاما بمائة دينار، وأقام شاهدا أنه اشتري منه غلاما بمائة دينار، وأقام شاهدا آخر بأنه اشتري منه هذا الغلام المذكور وهذه الجارية بمائة دينار،

[٩/ ٧٦]


(١) ما بين معقوفتين ساقط من ص.
(٢) البيان والتحصيل، ١٠: ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>