للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن المجموعة وكتاب ابن المواز والعتبية (١) من سماع أصبغ قال ابن القاسم: وإذا شهد شاهد أنه حلف بطلاق زوجته إن فعل كذا، وشهد آخر أنه قال إحدى امرأتي إن فعل، وشهد فلا يتم الشهادة لاختلافهما.

قال أصبغ في العتبية (٢) وكتاب محمد لا يعجبني هذا، وهي شهادة واحدة لأن قوله امرأتي أو إحدي امرأتي سواء، ويرجع إلي أنه نوي واحدة وإلا طلقتا عليه، فإن أقر بها وادعي النية صدق، وإن أنكرها كان كمن لا نية له وطلقتا عليه.

قال محمد: إن لم يشهد أحدهما علي امرأة بعينها فالشهادة واحدة، وإن شهد واحد علي معينة فكأنه لم يشهد عليها غيره ولا نطلق، وهو أقرب إلي قول ابن القاسم، وقاله عبد الملك.

ومن العتبية (٣) من سماع عيسي وأصبغ عن ابن القاسم، وهو كتاب ابن المواز لأشهب: وإن شهد واحد قال عيسي عن ابن القاسم بواحدة، وقال أصبغ بالبتة، وقال أشهب بالبتة أو بالواحدة، قالا وشهد آخر أنه صالحها وهو منكر فليحلف ولا شئ عليه، قال محمد لأن الصلح طلاق علي فعل شهد عليه واحد، قال أشهب: ولو شهد واحد أنه / صالحها، وشهد آخر أنه أقر بالصلح فهي شهادة واحدة ويقضي عليه بالصلح.

ولو شهد واحد أنه قال أنت علي حرام، وآخر بالثلاث لزمته الثلاثة.

قال عيسي في العتبية عن ابن القاسم: وإن شهد واحد أنه حلف بالطلاق إن دخل دار فلان وأنه دخلها، وشهد آخر أنه حلف بذلك إن ركب دابة فلان وأنه ركبها حلف علي شهادة كل واحد وسقطت الشهادتان.

ومن سماع ابن القاسم، قال مالك: وإن شهد عليه واحد بيمينه بالطلاق إن فرق بيني وبينك إلا ابن أبي سلمة، وشهد الآخر أنه حلف إن استاذيت

[٩/ ٩٣]


(١) البيان والتحصيل، ١٠: ٢٢١.
(٢) البيان والتحصيل، ١٠: ٢٢٠.
(٣) البيان والتحصيل، ١٠: ٢٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>