للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحلف ما فعله، ولو / كان الشاهد باليمين واحدا وآخر بالحنث لم تلزمه يمين لا علي يمين ولا علي حنث.

قال ابن الماجشون: ولو شهد اثنان بالفعل وأقر هو بذلك لأحلفته. قال ابن المواز: ولو شهد باليمين وبالحنث واحد لأحلفته.

قال أشهب في المجموعة: فإن شهد أحدهما أنه قال لرجل إن دخلت الدار فأنت زان ثم دخلتها، وشهد الآخر أنه قال له إن ركبت الدابة فأنت زان، وأنه ركبها، فالشهادتان مختلفتان (١) ولا شئ عليه.

قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن شهد عليه أربعة بالزني واتفقوا في الرؤية والصفة واختلفوا في الأيام والمواطن فلا يضر ذلك لأنهم لو قالوا رأينا فرجه في فرجها وسكتوا عما ذكرت لمضت الشهادة، فاختلافهم في المواضغ والأوقات والأحوال لا يضر، وقال ابن القاسم عن مالك: إن ذلك يسقط الشهادة إذا اختلفوا في الأيام أو المواضع وأجاز ذلك في الخمر والقذف.

ومن كتاب ابن المواز قال: وإن شهد واحد علي رجل أنه رآه يشرب الخمر أمس وشهد آخر أنه رآه بشربها اليوم أو اختلفا في البلدين لم تجز الشهادة لأنهما فعلان بخلاف الاقرار، ولو شهد واحد أنه أقر بشربها في وقت كذا وبلد كذا، وشهدا آخر بإقراره في يوم آخر أو بلد آخر فهو بخلاف الأول، وكذلك الطلاق وغيره، وكذلك علي أنه رآه سكرانا في شعبان وآخر أنه رآه سكرانا في رمضان فهو كالاقرار، وذهب عبد الملك في الذي يشهد / عليه واحد أنه شربها بالمدينة وآخر أنه شربها بمصر أنه يحد لأنه زعم مالا تكشف عليه البينة (٢) كيف شرب وأيم شرب، والأول قول ابن القاسم وأشهب، وذكر ابن عبدوس عن القاسم وأشهب وابن الماجشون نحو ما ذكر عنهم ابن المواز، قال ابن المواز: ومسألة واحدة ذكرها ابن عبد الحكم عن مالك تشبه قول عبد الملك، إذا قالا رأيناه

[٩/ ٩٦]


(١) في الأصل، فالشهادتان مختلفة.
(٢) في الأصل، لأنه زعم مما لا تكشف عنه النية.

<<  <  ج: ص:  >  >>