للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم عن مالك في العتبية (١) وكتاب ابن المواز: وإن عزلت الولد في بيت وأقامت لهم خادماً وما يُصلِحُهُم فهي أولى بهم أيضاً. قال في العتبية (٢): وإن لم تفعل نُزعوا منها.

قال ابن المواز: قال ابن القاسم وأما المال فوجه/ ما سمعتُ منه أن ينظر في حالها فإن رضي حالها وسيرها والمال يسير لم يؤخذ منها، محمد: ولم تكشف وإن كان المال كثيراً وهي مُقلة وخيف من ناحيتها نزع المال منها. وقاله أصبغ، وهي على الوصية على كل حال إلا أن تكون مبرزة الأمر في إبقاء المال عندها بعد النكاح في الحزم والدين والحرز والستر فيقر عندها. قال مالك: وإن قال الميتُ: فإن تزوجت فانزعوهم منها فأرادت النكاح فإن عزلتهم في مكان عندها مع خادم ونفقة فهي أولى بهم وإلا نُزعوا منها. محمد: لأن الميت لم يقل إن تزوجت فلا وصية لها إنما قال يُنزعوا منها، فالوصية لها قائمة بعدُ فإن عزلتهم في حِرزٍ وكفاية لم يؤخذوا منها، وأما المالُ فقد فسر ابن القاسم أمره حسناً.

ومن العتبية (٣) من رواية أشهب عن مالك: إذا تزوجت ولها صبية صغيرة قال: إن المرأة إذا تزوجت غُلبت على أمرها فما أخوفني أن يُنزع منها والأولياء يقولون كيف يدخل عليها رجل ولا أرى أن تُدخل عليها رجلاً.

وروى عنه أشهب في يتم له وصيان صار على أحدهما من غلته ثلاثون (٤) ديناراً يُفالس بها ولليتيم اثنان وعشرون ديناراً عيناً ودار كراؤها خمسة دنانير فأراد اليتيم سكنى مسكن منها كراؤه دينارٌ فقال وصيه الآخر إني أكتري لك غيره بخمسة دراهم قال: إن كان نحو منزله وقريباً منه ومن مسجده وفي عمران فذلك له وإن كان بعيداً من منزله ومسجده وفي خراب فليس ذلك له/ وليعزل الوصي الذي أخذ المال وتفالس إذا كان يجعل ثقةً مكانه قيل: فإن الثاني ثقةٌ قال: فلا يدخل عليه أحد إلا أن يخاف أن يضعف عن ذلك وحده.


(١) البيان والتحصيل، ١٢: ٤٤٠.
(٢) البيان والتحصيل، ١٢: ٤٥٥.
(٣) البيان والتحصيل، ١٣: ٥١.
(٤) في الأصل، ثلاثين ديناراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>