للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن الماجشون (١) ومطرف: ولو باع المعطي الصدقة قبل القبض، فلم يقبضها المشتري حتى مات المُعطِي؛ فالبيع حوز. قال أصبغ: ليس البيع حوزا. قالوا كلهم: ولو مات المعطى قبل أن يقبض أو يقبضها المشتري حتى مات المعطي، فالبيع حوز ببيع، وعليه دين فقام غريمه، فحازها، والمُعطَى غائب، فكانت بيده حتى مات المعطي، فذلك حيازة، إن كان دينه محيطا بماله، حازها بسلطان أو بغير سلطان. وإذا لم يقبض المعطى الصدقة، حتى مات المعطي، فقبضها بعد موته، فبناها، وغرسها. فإن ظن أن ذلك بحوزته، ومثله لأهل ذلك، فقد بنى بشبهةٍ وله قيمة ما بنى، أو غرس قائما. وإن كان يعرف أن صدقته باطل، فإنما له قيمته منقوضا، إن أحبوا. إلا أن يكون الكبار حوزوا له الصدقة ثم بنى، فله أنصباؤهم فيها، ويكون [في أنصباء الصغار] على ما ذكرنا. وقاله أصبغ. من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في امرأة تصدقت بعبد، أو دنانير، في صحتها، فلم تُحَزْ عنها حتى ذهب عقلها، فهي باطل كالموت. قال غيره: والمفلس. قال، عنه أصبغ: وإذا مرض المتصدق قبل الحوز فقد بطلت، يريد: إلا أن يصح. قال: ولا تُحازُ في مرضه، ولا يحاص بها أهل الوصايا، ولكن تُعزَلُ من رأس المال، كالإقرار لمن يُتَّهَمُ عليه، وتكون الوصايا في ثلث/ ما بقي. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال غلة داري في المساكين ثم مات ولم تخرج من يده فإن قال ذلك في مرضه فهي في ثلثه إن مات فيه- أراد الوصية أو البتل- وإن كان صحيحا فإن أراد الوصية فهي في ثلثه. وإن أراد البتل فهي باطل، وإن أشكل ذلك فأما في المريض فهو على الوصية. وإن صح حتى يُعلمَ


(١) كل ما بين قوسين في بداية هذه الصفحة وآخرها فهو بياض في الأصل، والتصويب من ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>