للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أشهب عن مالك في الكتابين: إذا أشهد لها بهذه الخادمة، فتكون عندها اكانت في خدمتها فهذا إلى الصعف [أقرب] (١) ما هو، وما هو بالبين. وكذلك لو وهبت هي له خادمها، فكانت على ذلك، أو متاعا (٢) في البيت فأقام ذلك على حاله بأيديهما فهي ضعيفة. قال ابن المواز: وقال لي ابن عبد الحكم عن ابن القاسم وأشهب [إن ذلك] (٣) فيما تواهبا جائز، وهي حيازة. وكذلك متاع البيت، وبه أقول. قال ابن المواز: قال ابن القاسم: وليس كذلك المسكن الذي هما به يتصدق هو/ به عليها، فأقاما فيه حتى مات، فإن ذلك ميراث. ولو قامت عليه في صحته قضي لها. قال أصبغ: يعني أن يسكنها غيره، حتى تحوز هي المنزل. قال ابن القاسم: وأما لو تصدقت هي عليه بالمنزل وهما فيه، فذلك حوز، لأن عليه أن يسكن زوجته فسكناها معه فيه حوز. وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية في الصدقة بالمسكن وما فيه فذلك حوز له. ولا يكون حوزا لها إن كان هو المتصدق. وأما بالخادم فهو حوز ممن كانت الصدقة منهما. وقاله مالك في الخادم. وقد تقدم ذكر هذا في باب الحيازة للولد الصغير فيما تهبه الأم. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن تصدق على امرأته بمزرعة، في آخر أيام الحرث في صحته، ثم مات ك بنحو شهر، وأشهد لها ببينة وعرفهم بحوزها فلم تحرث فيها حرثا ولا غيره حتى مات. وقالت: لم يمنعني إلا ما فات من الزمن مع ضعف البقر بموضعهم عن القليب في وقته. فإن كان عذرا بينا، مثل أن يفجأ الموت قبل عمل يمكنها من ذلك، أو جني شجر، أو عرق، أو إصلاح عمل


(١) ساقطة من الأصل.
(٢) ممحو في الأصل، والتصحيح من ع.
(٣) ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>