للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم قال مالك: للأب أن يعتصر وإن لم تكن لهم أم وليس للأم أن تعتصر إن لم يكن لهم أب. ولا يعتصر من/ يتيم. ولو وهبت لابنها الصغير، فبلغ الحلم ثم مات أبوه فلها أن تعتصر. فأما إن مات الأب في صغره، ثم كبر فلا تعتصر لأنه إذا انقطع الاعتصار فلا يعود. قال: وتعتصر الأم ما وهبت لابنها الكبير لا أب له، لأنه خرج من حد اليُتْمِ. وكذلك ما وهبت لابنها الصغير وأبوه حي. قال مالك في عطية الأب لابنه أو لابنته ما لم تكن صدقة فله أن يعتصر كان الولد صغيرا أو كبيرا بائنا عنه. ولو لم يعتصر من الصغير حتى كبر وبان، [وللولد أم، أو لا أم له فله] (١) الاعتصار ما لم ينكح الابن أو بدا فيه للناس كذلك، وإنما أنكح لغناه، أو لما أعطي. وكذلك يرغب في الابنة فيرفع في صداقها لما وهبها، فيزول الاعتصار. قال ابن القاسم: ثم إن طلقت الابنة قبل البناء فلا يعتصر منها، لأن الاعتصار زال مرة. وذلك إن كانت الهبة كبيرة مما يزاد في الصداق من أجلها. فأما الثوب وشبهه، وهبة (٢) الأب أو الأم فذلك لهما. قال: وإذا وهباه بعد تزويجه، فله أن يعتصر ما لم يداين الابن أو الهبة، أو يطؤها إن كانت جارية فيفوت الاعتصار وإن لم تكن بكرا، أو لم تحمل، قاله مالك وابن القاسم وأشهب وابن وهب. وقال المخزومي: لا يُفَوَّتُ الوطء الاعتصار. قال ابن حبيب قال ابن دينار: فإذا نكح الولد بعد الهبة، فأما الولد الذكر فلا يقطع نكاحه الاعتصار. وأما الأنثى، فنكاحها يقطع العصرة لأن الذكر دخل فيما مخرجه بيده، ودخلت الأنثى فيما/ مخرجه بيد الزوج.


(١) ما بين معقوفتين غير مقروءة في الأصل، مستدرك من ع.
(٢) هذه الجملة لا يظهر منها في الأصل غير حروف مقطعة، والتصحيح من ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>