للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فبرئ فيها فمات ولم يشهد على القتل فليحلف سيد الميت يمينا واحدة لمات منه، ويستحق العبد ولا يقتله.

قال أبو محمد، أراه يريد يحلف لقد ضربه، ولمن ضربه مات، ولو قام شهيدان بالضرب لم يحلف وحلف ومات منه.

قال ابن حبيب عن أصبغ نحو ما ذكر عيسى عن ابن القاسم، في العبد يقوم شاهد أو شاهدان على أنه جرحه الحر ثم يموت العبد، وقال إذا أقام بالجرح شاهدين (١)، ولم يمت مكانه فأبى السيد اليمين أنه مات منه/ فله ما نقصه في غير الجراح الأربعة، وإن كان من أحد الجراح الأربعة، فله بقدر ذلك من دية الحر في قيمة العبد، وإن كان ضرباً بلا جرح فلا شيء فيه إلا العقوبة من الإمام، وإن قام شاهد على الجرح، ومات مكانه حلف أنه جرحه وأخذ قيمته، فإن أرنت ثم مات، فليس له أن يحلف أنه مات منه، ويأخذ قيمة العبد، ولكن يحلف أنه جرحه، ويأخذ قيمة الجرح كما لا يجب في الحر في مثل هذا قسامة، وإن كان ضربا بلا جرح فلا يمين فيه، قال ويلزم الجاني ضرب مائة، ويسجن سنة في الموضع الذي للسيد أن يحلف فيه ويأخذ قيمة العبد، حلف السيد أو نكل، وقاله ابن القاسم وابن الماجشون.

قال ابن حبيب قال أصبغ، ومن ضرب عبدا فمات قعصا (٢)، فإن ثبت ذلك بشاهدين فلربه قيمته بلا يمين، ويضرب القاتل مائة ويسجن سنة، وإن لم يمت قعصا، ومات بعد أن أرنت، حلف السيد يمينا واحدة أن من ضربه أو من جرحه مات وأخذ قيمته، وضرب القاتل وسجن كما ذكرنا، فإن نكل السيد فلا شيء له، ولم يحلف الضارب أنه لم يمت من ضربه، وعليه الضرب والسجن كما ذكرنا.


(١) في الأصل (إذا أقام بالجرح شاهدان) والصواب ما أثبتناه.
(٢) يقال مات فلان قعصا إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه وفي الحديث «من قتل قعصا فقد استوجب المآب» (عن الرازي من مختار الصحاح) وقد كتبت في ت وص (بعضا) وذلك تحريف واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>