للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن كان السيد مليا، فالقصاص بينه وبين الثالث، لأنه جرحه، وهو حر بملأ السيد، ثم يرجع على الأول بما دفع له، فيترك له منه نصف قيمة العبد يوم فداه، أو نصف دية الجرح الأول يوم برئ، ويأخذ منه ما سوى ذلك، ثم يكون على السيد الثاني نصف قيمة العبد يوم دفع إليه ويوم يقع له الحكم فيه، على أن في رقبته جرحا (١) للثالث يقتص منه إن كان عمدا، لأنه لو اقتص منه قبل قيام الثاني، لم يكن له إلا نصف قيمته مقطوعا (٢)، لأنه يومئذ استحق نصفه،

ولو مات قبل ذلك وقبل المعتق، ما كان للثاني فيه شيء ولو كان جرح الثالث (٣) خطأ مما لا تحمله العاقلة، كان للثاني نصف قيمته على أن عليه دين دية هذا الجرح، ولو كان تحمله العاقلة لزمه نصف قيمته صحيحا لا شيء عليه يوم يحكم له فيه، إلا أن يرضى أن يدفع إليه دية جرحه، قال، وإن كان حين افتكه من الأول ولم يعلم بالثاني، أعتقه ثم علم بالثاني ولم يجرح ثالثا، فإن كان جرحهما سواء، فللثاني على السيدنصف قيمته يوم الحكم ما بلغ إن كان مليا، إلا أن يرضى بدفع دية جرحه إليه، ولا يمين عليه إن رضي بدية الجرح، وإذا لم يدفع إلا نصف قيمة العبد، حلف ما أعتقه رضي بحمل جنايته على الثاني، أو يحلف أنه ما علم يوم أعتقه، ثم يدفع نصف العبد يوم يحكم/ عليه، فإن نكل غرم دية الجرح الثاني، قال، وإن لم يقم الثاني حتى فداه من الأول وأعتقه، فلا طلب للثاني على السيد، لأنه حقه يوم يحكم فيه، ويأخذ السيد من الأول مما دفع إليه ما كان يستحقه الثاني معه، وكذلك لو كانت أمة فجنت فحملت من السيد وماتت قبل قيام المجروح، فلا شيء له إلا أن يكون علم السيد بالجناية يوم الوطء، فيحلف ما كان ذلك رضى بحمل الجناية، فإن نكل غرم، قال، وإذا فداه من الأول ولم يعلم بالثاني ثم أعتقه، ثم جرح ثالثا، والسيد عديم وعليه دين، فرجع على الأول بما ذكرنا، لم يكن الثاني والثالث أحق به، ولكن الغرماء أولى به، ويرد


(١) في الأصل (جرح) والصواب ما أثبتناه.
(٢) في النسخ كلها (مقطوع) والصواب ما أثبتناه.
(٣) في ص وت (ولو كان جرح الثاني خطأ).

<<  <  ج: ص:  >  >>