للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أشهب: وكذلك في عجز أحدهما عن دين عليه، قالا: وإن أدى عنه الجناية، وهو أحق، لم يرجع عليه بشيء كالكتابة يؤديها. قال أشهب: وكذلك لا يرجع على كل من بينه وبينه رحم- بخلاف ابن القاسم (١) وإن لم يتوارثا بها. قال محمد: بل يرجع على كل من لا يعتق عليه بالملك. وقاله ابن القاسم، وعبد الملك، وابن عبد الحكم، وأصبغ.

وإذا لم يؤد المكاتب جنايته حتى جنى ثانية، أو أكثر، وإن تباعد ما بين كل جناية، فقد عجز به، ولكن إن قال: ما عندي الآن، فأنا أؤدي إلى أيام. فلا يعجزه إلا السلطان؛ فيقول له: إن أديت من يومها، وشبهه، وإلا فأنت رقيق. ثم يخير سيده كالعبد.

قال أشهب في المجموعة: ولا يضرب له السلطان من الأجل فيما عليه من الجناية، إلا قدر يوم ونحوه، فإن أدى، وإلا رق. وقال نحوه عبد الملك؛ قال: ولا يكون له من الأجل (والنفس) (٢) في ذلك ما يكون له من نجومه من فسحه التلوم.

قال أشهب: ولو طلب المجني عليه أولياء القتيل في عمد أو خطأ أن يسلم/ إليهم المكاتب مكاتبا (٣) كما هو، أو فداه، أو طلب ذلك السيد، فلا يكون ذلك إلا برضى من الفريقين.

ومن كتاب ابن المواز: وإذا جنت مكاتبة ولها ولد حدثوا في الكتابة، أو كاتبت عليهم، أو كانوا أجنبيين، فإن أدوها حالة، وإلا عجزوا، ولو ماتت هي سقطت الجناية عليهم، ولم يلزمهم أداؤها، ولدتهم (٤) بعد الجناية أو قبل، أو كاتبت عليهم، أو كانوا أجنبيين، ولا على السيد إلا أن يدع الجاني مالاً، فللمجني عليه أخذ الجناية منه، وهو أولى به ممن معه في كتابة، ومن السيد، فإن لم تف بها، لم


(١) (بخلاف ابن القاسم) ساقطة من ص وت.
(٢) (والنفس) كلمة ساقطة من الأصل أثبتناها من ص وت.
(٣) في الأصل (أن يسلم إليهم المكاتبة مكاتبا) والصواب ما أثبتناه من ص وت.
(٤) حرفت في الأصل إلى (ولزمهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>