للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد سحرت عائشة جاريتها واعترفت فلم تقتلها وباعتها ممن يسيء ملكها. قال غيره: إنما فعلت ذلك عائشة حين كانت يجب عليها القتل عندها لو رفع ذلك إلى السلطان وصح عنده.

وإذا سحرت المدبرة أو المكاتبة فلم يرفع أمرها إلى السلطان، فليس لربها أن يبيعها لما فيها من عقد التدبير أو الكتابة، وليس له حلها، وليس لأحد ما لعائشة في ذلك.

قال محمد: والسحر كفر، فمن أسره وأظهر الإسلام فظهر عليه قتل وإن أظهره فكمن أظهر كفره. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يضرب ضربة يفرق بها بين الحق والباطل.

وقتل ساحر في زمان زياد بن أبي سفيان كان يدخل حصاة في دماغه ليخرجها من فيه، ويأخذ الثوب فيخرقه ثم يأتي به على حاله ونحو هذا، وكتب عمر: أن اقتلوا (كل ساحر) (١) وفرقوا بين المجوسي وذوات المحارم في كتاب الله، وامنعوهم الزندقة. ولم يكن عمر يأخذ الجزية من المجوس حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر.

وقال ابن المسيب وابن شهاب: يقتل الساحر. قيل لابن شهاب: فمن سحر من أهل الكتاب فلم يقتله. وكذلك قال مالك، إلا أن يدخل بسحره على المسلمين ضرراً.


(١) ساقط من ف.

<<  <  ج: ص:  >  >>