للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مني، ولو قال اقض حماري أو ثيابي التي لي عليك أو غيرها مما لا يوزن، فقال اتزن فلا شئ عليه وهذا من الاستهزاء، ولو قال اقض مائة إردب لي عليك فقال اكتل من هذا الرمل أو الرماد فهذا استهزاء لا يثبت به إقرار، ولو قال اكتل ذلك مع قمح فلان / لم يكن إقراراً، وإن قال اكتله من قمحي أو أندري (١) فهو إقرار.

ومن كتاب ابن سحنون: وإذا قال له اقضني العشرة التي لي عليك فقال اتزنها أو انتقدها أو اقعد فاقبضها فذلك إقرار، وكذلك قوله اتزن او انتقد، ولو قال اتزن أو اتزنها ما أبعدك من ذلك أو قال من أي ضرب تأخذها ما أبعدك من ذلك فليس بإقرار، ولو قال له خذ أو قال خذها فليس بإقرار.

ولو قال له اعطني الألف درهم التي لي عليك فقال نعطيك أو قال نعطيكها فهو إقرار بها، ولو قال زنها لي فقال ازن لك أو قال اتزنها لك فهو كذلك ولو قال اقض الكر حنطة التي لي عليك فقال أرسل من تكيله أو قال من يقبضه لك أو لم يقل لك أو قال أرسل من يقبض لك فهو كله إقرار، وكذلك إن قال: ليست عندي اليوم فقد أقربها في إجماعهم، وكذلك إن قال: ليست بمسيرة اليوم أو ليست بحاضرة أو مهيأه.

وإن قال أجلني شهرا أو وخرها عني شهرا أو نفسني بها فهو إقرار، وكذلك دعني حتي أيسرها لك أو أرسلها لك، ولو قال: أقضني المائة التي لي قبلك فإن غرمائي لا يدعونني (٢) فقال أحل علي بعضهم أو من شئت منهم ائتني برجل منهم أضمنها له أو أكفل له بها أو يحتال علي بها فهو إقرار.

ولو / قال قد قضيتكها أبرأتني منها أو حللتني منها أو أحلتك بها أو وهبتها لي أو تصدقت بها علي فهو إقرار في إجماعهم.

[٩/ ١٨٠]


(١) الأنذر بوزن الأحمر: البيدر بلغه أهل الشام وهو الكدس من القمح خاصة جمعه أنادر.
(٢) في جميع النسخ لا يدعوني بإسقاط نون الرفع.

<<  <  ج: ص:  >  >>