للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يوقف لها الجميع؛ فثلثُه بالحُبُس، والثلثان بالمرجع (١).فإن تأيمت؛ فهو لها كله. وإن انقرضتْ، رجع الجميع إلى أولى الناس بالمحبس. قال: ولو كان للمتزوجة أخ وأخت لم يُدخِلْهما في الحبس فلهما ثلثا المرجع؛ وهو الثلثان؛ فثلثا الثلثين لهما يُعجَّلُ لهما، والثلث للمتزوجة، مع ثلثها بالحبس، فيوقف ذلك لها، وهو خمسة أتساع. فإن رجعت كان لها، وإن هلكت كان (٢) للأخ والأخت للأب بالمرجع، مع ما بأيديهما، ولم يَكُنْ لها وحدها مرجع أختيها؛ لأنها لم تكُنْ شريكتهما في أصل الحبس شركة يعود نصيب الميت للباقي؛ لما ذُكِرَ من قسمته. قال: ولو تزوجن، فأوقفت الغلة ليرجعن فيكون لهن، أو ينقرضن فيصير لأولى الناس بالمحبس. فمات في ذلك الإيقاف أولى الناس به، ثم انقرض البنات بعده، قبل يرجعن قال: يكون للميت حقه، من يوم أوقفت الغلة، إلى أن مات يرثه ورثته، ويرجع ما كان من ذلك إلى أولى الناس بالمحبس، بعد الميت الأول. قاله لي عبد الملك. وكذلك لو قال: ليس للمتزوجة/ حق. لم يَزِدْ على هذا؛ قاله عبد الملك: إن حقها ثابت إن رجعت. قال محمد: وهو عندي كمن قال: ومن غاب فلا حق له. أو قال: ومن ارتقب فلا حق له. وهذه مسألة ذكرتها في باب: موت بعض أهل الحبس موعَبَةً. قال: ومن حبس على بنات له بأعيانهن حياتهن، في صحته، وشرط أن من تزوجت منهن؛ فلا حق لها؛ فتزوجن، أو واحدة منهن، ثم تأيَّمتْ؛ فلا شيء لها في الحبس، وكأنه قال: لها سكنى هذا البيت حياتها ما لم تتزوج، أو أنفقوا عليها ما


(١) في ع وق: (بمرجع الحبس والثلثان).
(٢) في ع وق: (فهو) للأخ بدل كان. . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>