للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حديث الباقر (لو مات هذا مات على غير دين محمد صلى الله عليه وسلم)]

[وعن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: (دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فصلى، فجعل ينقر صلاته كما ينقر الغراب، فقال: لو مت على هذا مت على غير دين محمد صلى الله عليه وسلم)]، مع أن هذا يصلي، لكنه لا يصلي الصلاة المشروعة التي تقبل عند الله عز وجل، ولذلك (لما دخل الرجل فصلى ركعتين ينقرهما نقراً، ويقعي فيهما إقعاء الكلب، ثم أتى إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: السلام عليك يا رسول الله! قال: وعليك السلام! ارجع فصل؛ فإنك لم تصل)، وهذا نفي للصلاة، ولو كان معنى هذا النص: إنك لم تصل صلاة كاملة تامة؛ لما أمره بالإعادة.

فقوله: (ارجع فصل) دليل على أن الصلاة كلها لم تقع صحيحة، فكأنه لم يصل صلاة صحيحة؛ لأنه أمره أن يعيدها كذلك لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام رجلاً في قدمه موضع درهم لم يمسه الماء، قال عليه الصلاة والسلام: (ويل للأعقاب من النار)؛ لأن العقب الذي فوق مؤخرة القدم وتحت الكعبين، هذا المكان في الغالب أن من لا يحرص على إتمام الوضوء يقصر في تتبع هذا الموضع، خاصة من كان عندهم نحافة، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (ويل للأعقاب من النار)؛ وأمر الرجل بعد أن فرغ من وضوئه أن يرجع فيعيد الوضوء من أساسه.