للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[معنى إسباغ الوضوء على المكاره]

السؤال

ما معنى إسباغ الوضوء على المكاره؟

الجواب

المكاره مثل أوقات البرد، فالشخص عندما يقوم من النوم من تحت اللحاف الدافئ في البرد القارس من أجل أن يصلي الفجر، ويتوضأ بالماء البارد فإن هذا مكروه عنده، وكذلك عندما يلبس ويخرج إلى المسجد فإن هذا مكروه عنده، وهذا هو معنى إسباغ الوضوء على المكاره، أي: في الأوقات التي يكره فيها المرء هذا، فإذا ضغط على نفسه وأدى هذه المستحبات أو الواجبات الشرعية فلا شك أن هذا أعظم أنواع إسباغ الوضوء، وليس معنى الإسباغ أن تغسل الأعضاء مرتين أو ثلاثاً، أو أن تسبح في الماء، أو تغسل وجهك وتدلكه تدليكاً جيداً، ولا أن يهرب من هذا الماء البارد، بل يتوضأ كما كان يتوضأ النبي عليه الصلاة والسلام، يعني: يغسل الأعضاء ثلاثاً، ولا يقل: أغسلها مرة فقط؛ لأن فرض الوضوء مرة واحدة، والإمام أحمد بن حنبل كان إذا توضأ لا يبل الأرض، يعني: أنه كان يتوضأ بنصف الكوب، وهذا الماء البارد لن يؤثر فيه، وستبقى حرارة بدنه في بدنه، فالمقصود بإسباغ الوضوء أن يتوضأ على السنة ثلاثاً ثلاثاً في وقت يكره فيه هذا الماء البارد.