للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنَّ عُمَرَ [بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِيُّ، فَرَأَى النَّاسَ يُصَلُّونَ مُتَفَرِّقِينَ أَوْزَاعًا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ جمعناهم على رجل واحد كَانَ أَمْثَلَ، فَجَمَعُهْم عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، [ثُمَّ خَرَجَ وَهُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ جَمِيعًا] [١] ، فَقَالَ: نِعْمَتُ الْبِدْعَةُ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ، وَهِيَ آخِرُ اللَّيْلِ، وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الأَمْصَارِ.

[أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ جَاثِمَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا قَطْرٌ يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ الْقَطِيعِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ] [٢] ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَسَمِعَ الْقِرَاءَةَ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَأَى الْقَنَادِيلَ تَزْهَرُ، فَقَالَ: نَوَّرَ اللَّهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْرَهُ كَمَا نَوَّرَ مَسَاجِدَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقُرْآنِ

. وفي هذه السنة [٣] اختط البصرة [٤]

وجه عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان إلى البصرة، وأمره بنزولها بمن معه، وقيل: كان ذلك في سنة خمس عشرة، وكذلك دخول سعد الكوفة.

وقد زعم سيف أن البصرة مصرت في سنة ست عشرة، وأن عتبة [بن غزوان] خرج إلى البصرة من المدائن بعد فراغ سعد من جلولاء وتكريت، وجهه إليها سعد بأمر عمر.

والأول أثبت، وعليه الجمهور.


[١] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده قال:» .
[٣] في أ: «وفي سنة أربع عشرة» .
[٤] تاريخ الطبري ٣/ ٥٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>