للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعملت عملة عظيمة بباب الأزج أخذ فيها شيء بألوف دنانير، وكانت خبازة تخبز لأولئك القوم، فحدثت ابنها بمالهم الكثير فحدث ذلك الرجل رفقة له من العيارين، فجاءوا في الليل فنقلوا ما في الدار فقالت صاحبة الدار لأمها: لما خرجوا نحمد الله إذ لم يدخلوا العرضي فإن فيه الحبوب والأمتعة، فسمعوا فعادوا ودخلوا وأخذوا ذلك، وقالوا:

لا تتهموا أحدا نحن الحماة بالموضع الفلاني، فسمع الجيران ومضوا فأخذ الشحنة أقواما من أولئك فصلبهم على جذوع، ثم أخذ منهم أموالا وحطهم في عافية.

وفي ليلة الثلاثين: لم ير الهلال، وكانت السماء مصحية فأصبح الناس صائمين لتمام ثلاثين يوما، فلما كانت ليلة إحدى وثلاثين لم ير الهلال أيضا وكانت السماء جلية صاحية، ومثل هذا لا يعرف فيما مر من التواريخ.

ومن العجائب أن ثلاثة من العيارين وقفوا في طريق الظفرية ليلا، فمر بهم أبو العز الحمامي فأخذوا ثيابه ثم تطلبوا وأخذ منهم اثنان، فلما كان بعد يومين جاء الثالث [هاربا] [١] من الرجالة، فدخل الحمام الذي فيه أبو العز الذي أخذت ثيابه فخلع الثياب على الفرند وهي قميصان وخشية فرآها الحمامي فعرفها فدخل إليه، وقال له: من أين لك هذه الثياب؟ فأقر أنه أخذها منه تلك الليلة، فنفذ إلى المستخدمين فأخذوه ولم يجدوا كتافا ففتشوا جيبه لعلهم يجدون شيئا من الذهب، فوجدوا حبلا مهيأ للكتاف فكتفوه.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

٤٠٢٢-[أحمد بن بركة بن يحيى البقال

[٢] :

سمع أبا القاسم بن اليسري وعاصما وغيرها، وكان سماعه صحيحًا، وحدث، وتوفي ليلة الأربعاء تاسع عشر شعبان ودفن بالوردية] .

٤٠٢٣- أحمد بن محمد بن ثابت بن الحسن بن علي، أبو سعد الخجنديّ

[٣] :


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] هذه الترجمة ساقطة من جميع النسخ، وأوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «أبو مسعود الحجري» . وانظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ٢١١، والكامل ٩/ ٣٠٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>