للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٢/ ب قبل العقد ما أخذ به خطك، وأنه إن كان يوما ما يطالبه برؤية واجتماع كان ذلك/ في الدار العزيزة النبوية، ولم يسم إخراج هذه الجهة من دارنا، فقال عميد الملك: هذا جميعه صحيح، والسلطان مقيم عليه وعازم على الانتقال إلى هذه الدار العزيزة حسب ما استقر، وهو يسأل أن يفرد لحجابه وغلمانه [وخواصه] [١] فيها مواضع يسكنونها، فما يمكنه [٢] بعدهم عنه، فقطع بهذا الكلام الحجة، ثم راجع وكرر إلى أن استقر انتقالها إلى دار المملكة على أن لا تخرج من بغداد، وأن تكون بها إذا سافر السلطان، وأحضر قاضي القضاة الدامغاني حتى استخلفه على الاجتهاد في ذلك.

وحمل السلطان إلى الخليفة مائة ألف دينار ومائة وخمسين ألف درهم وأربعة آلاف ثوب فيها عشرة طميم كل ذلك منسوب اليه.

[زفاف السيدة ابنة الخليفة إلى دار المملكة]

وفي ليلة الاثنين خامس عشر صفر: زفت السيدة ابنة الخليفة إلى دار المملكة، ونصب لها من دجلة إلى الدار [سرادق] [٣] ، وضربت البوقات والدبادب [٤] عند دخولها الدار، فجلست على سرير ملبس بالذهب، ودخل السلطان إليها فقبل الأرض [لها] [٥] وخدمها، وشكر الخليفة وخرج من غير أن يجلس، ولا قامت له ولا كشفت برقعا كان على وجهها ولا أبصرته، وكان السلطان والحجاب ووجوه الأتراك يرقصون في صحن الدار فرحا وسرورا، وأنفذ لها مع أرسلان خاتون، وكانت قد مضت في صحبتها عقدين فاخرين، وقطعة ياقوت أحمر [٦] كبيرة [ودخل من الغد فقبل الأرض وخدمها [٧] ، وجلس على سرير ملبس بالفضة بإزائها ساعة، ثم خرج وأنفذ إليها جواهر كثيرة] [٨] مثمنة، ٤٣/ أوفرجية نسيج مكللة بالحب، وما زال على مثل ذلك كل يوم/ يحضر ويخدم، فظهر منه


[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «فما يمكنهم» .
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في ت، ص: «والكوسات» .
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في ت: «ياقوت حمراء» .
[٧] في ت: «وخديها» وقد سقطت من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>