للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأخذ بهم فركبوا السور ونزلوا يطلبون الخيم وهناك كمين قد تكمن لهم فخرج عليهم فانهزموا فضربوهم بالسيوف فقتلوا منهم نحوا من خمسمائة ولم يتجاسر أحد يخرج إلى القتلى فنادوهم تعالوا خذوا قتلاكم.

فلما جاءت عشية ذلك اليوم جاء الأمراء فرموا أنفسهم تحت الرقة بازاء التاج وقالوا ما كان هذا بعلمنا وأنما فعله أوباش لم نأمرهم به فعبر إليهم خادم وقبح فعلهم وقال: إنما كان الذين قتلتم نظارة، فاعتذروا فلم يقبل عذرهم فأقاموا الى الليل وقالوا:

٢٨/ ب/ نحن قيام على رءوسنا ما نبرح، أو يأذن لنا أمير المؤمنين ويعفو عن جرمنا، فعبر إليهم الخادم وقال: أمير المؤمنين يقول أنا قد عفوت عنكم فامضوا واستحلوا من أهل القتلى ثم تقدم بإصلاح ثلم السور وخرج العوام بالدبادب والبوقات وجاء أهل المحال فعمر وحفر خندقه واختلف العسكر واجتمع البقش وابن دبيس والطرنطاي فساروا يطلبون الحلة وأخذ الدكز الملك وطلب بلاده وسكن الناس.

وفي رجب وقع الغلاء والقحط ودخل أهل القرى والرساتيق إلى بغداد لكونهم نهبوا فهلكوا عريا وجوعا.

وتوفي قاضي القضاة الزينبي، وتقلد القضاء أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن محمد الدامغاني، وخرج له التوقيع بالتقليد، وخلع عليه فركب إلى جامع القصر فجلس فيه وقرأ ابن عبد العزيز الهاشمي عهده على كرسي نصب لَهُ.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

٤١٤٩- إبراهيم بن محمد بن نبهان بن محرز الغنوي الرقي [أبو إسحاق]

[١] .

ولد في سنة تسع وخمسين واربعمائة، سمع أبا بكر الشاشي [٢] ، وأبا محمد التميمي، وأبا محمد السراج، وغيرهم، وتفقه على أبي بكر الشامي [٣] ، وأبي حامد


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
وانظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٥٨، وتذكرة الحفاظ، ١٢٩٧ والبداية والنهاية ١٢/ ٢٢٤، وشذرات الذهب ٤/ ١٣٥) .
[٢] في الأصل، ت: «أبا بكر الشامي» .
[٣] في ت: «أبي بكر الشاشي» .

<<  <  ج: ص:  >  >>