للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسمع الحديث من خلف بْن هشام وغيره، روى عنه أبو بكر ابن الأنباري، وأبو الحسين ابن المنادى.

وتوفي في هذه السنة.

١٩٨٣- الْقَاسِم بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن سليمان، الوزير:

وزير المعتضد والمكتفي، وفوض إليه المكتفي جميع الأمور، ومرض في رمضان [في] هذه السنة، فأمر أن يطلق العمال من الحبوس، ويكفل من عليه مال [١] ، ويطلق من في الحبس من العلويين [٢] الّذي أخذوا ظلما بسبب القرمطي الناجم بالشام، وزادت علته فاستخلف ابن أخيه [٣] أبا أَحْمَد عبد الوهاب بْن الحسن بْن عُبَيْد اللَّهِ، فجاء يعرض على المكتفي [٤] ، فلما خرج من بين يديه تمثل المكتفي:

ولما أبى إلا جماحا فؤاده ... ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل

تسلى بأخرى غيرها فإذا الذي ... تسلى بها تغري بليلى ولا تسلي

توفي الْقَاسِم يوم الأربعاء، لست خلون من ذي القعدة. وَكَانَ قد وجه في صدر نهاره بالعباس بْن الحسن أبي أَحْمَد، وأبي الحسن عَلي بْن عيسى إلى المكتفي، [٥] وكتب معهما كتابا إليه يخبره أنه في آخر ساعة من ساعات الدنيا، ويسأله التفضل على ولده ومخلفيه، ويشير عليه بأن يستكتب [بعده] [٦] أحد الرجلين اللذين أنفذهما إليه فاختار استكتاب العباس وخرجا بالجواب إليه [وتوفي] [٧] في تلك الساعة.


[١] انظر ترجمته في: «الأعلام ٥/ ١٧٧، والبداية والنهاية ١١/ ٩٨) .
[٢] في ك: «ويهمل من عليه مال» .
[٣] في ك: «ويطلق من في الحبوس من العلويين» .
[٤] في ك: «وزادت علة ابن أخيه» .
[٥] في ك: «فكان يعرض على المكتفي» .
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>