للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طريقهم] [١] فمنها أنهم خرجوا من عرفات فلم يبيتوا بالمزدلفة وإنما مروا بها ولم يقدروا على رمي الجمار وخرجوا إلى الأبطح فبكروا يوم العيد وقد خرج إليهم قوم من مكة يحاربونهم فتطاردوا وقتل من الفريقين جماعة ثم آل الأمر إلى أن صيح في الناس الغزاة إلى مكة فهجموا وصعد أمير مكة المعزول إلى القلعة التي على جبل أبي قبيس ثم نزل عنها وخرج من مكة ودخل الناس فقصد قوم لا خلاق لهم النهب فأخذوا شيئا كثيرا من أموال التجار المقيمين بمكة وأحرقوا آدرا كثيرة بمكة وحدثني بعض التجار أن رجلا كان زراقا بالنفط ضرب دار رجل بقارورة فاشتعلت وكانت تلك الدار لأيتام يستغلونها كل سنة إذا جاء الحاج فهلكت وما فيها ثم أخرج قارورة أخرى فسواها ليضرب بها فجاء حجر فكسرها فعادت عليه فاحترق فبقي ثلاثة أيام بسفح الجبل ورأى بنفسه العجائب ثم مات، قال وحدثني رجل من السماسرة قال كان عندي مال ١١٠/ ب عظيم لي ولغيري من التجار فدخل على/ أربعة أنفس فجمعوا الكل فقلت لأحدهم وعرفته يا فلان قد أكلت أنا وأنت الطعام وهذا ليس لي وهذه مائة دينار خذها حلالا ودعني فقال اسكت قد أخذنا علينا بالدين قبل أن نجيء إليكم لنقضي من أموالكم فجمع الأربعة أربع كوارير [٢] فيها جميع المال وخرجوا عني خطوات فلقيهم عبيد من مكة فضربوا أعناقهم فقمت ونقلت المال فتعبت في نقله ولم يذهب منه شيء [٣] ثم إن أمير مكة قال لا أتجاسر أن أقيم بعد الحاج فأمروا غيره ورحلوا.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

٤٣١٠- علي بن الحسن [بن هبة الله، أبو القاسم] [٤] الدمشقي، المعروف: بابن عساكر.

[٥] سمع الحديث الكثير وكانت له معرفة وصنف تاريخا لدمشق عظيما جدا يدخل


[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «أربع كواير» .
[٣] «شيء» سقطت من ص، ت.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ٢٩٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>