للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نصر ابن العطار يمسح عينك قال فقلت في نفسي أترك رسول الله وأمضي إلى رجل من أبناء الدنيا فعاودته القول يا رسول الله امسح عيني بيدك فقال لي أما سمعت الحديث إن الصدقة لتقع في يد الله وهذا نصر [قد] [١] صافحته يد الحق فامض إليه قال فانتبهت فقصدته فلما رآني قام يتلقاني حافيا فقال الذي رأيته في المنام قد تقدم في حقك بشيء فقرأ على عيني الفاتحة والمعوذات فسكن الألم ووجدت العافية.

٤٢٢٧- يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد، أبو الفضل الحصكفي

[٢] :

ولد بطنزة بعد الستين واربعمائة وهي بلدة من الجزيرة من ديار بكر ونشأ بحصن كيفا وانتقل الى ميافارقين وهو إمام فاضل في علوم شتى وكان يفتي ويقول الشعر اللطيف والرسائل المعجبة المليحة الصناعة وكان ينسب إلى الغلو في التشيع. ورد بغداد وقرأ شيئا من مقاماته وشعره على أبي زكريا التبريزي فكتب التبريزي على كتابه قرأ ٦٢/ ب علي ما يدخل/ الأذن بلا إذن.

كتب إلى أبي محمد الحسن بن سلامة يعزيه عن أبيه أبي نصر:

لما نعى الناعي أبا نصر ... سدت على مطالع الصبر

وجرت دموع العين ساجمة ... منهلة كتتابع القطر

ولزمت قلبا كاد يلفظه ... صدري لفرقة ذلك الصدر

ولى فأضحى العصر في عطل ... منه وكان قلادة العصر

حفروا له قبرا وما علموا ... ما خلفوا في ذلك القبر

ما أفردوا في الترب وانصرفوا ... إلا فريد الناس والدهر

تطويه حفرته فينشره ... في كل وقت طيب النشر

يبديه لي حبا تذكره ... حتى أخاطبه وما أدري

تبا لدار كلها غصص ... تأتي الوصال بنية الهجر

تنسى مرارتها حلاوتها ... وتكر بعد العرف بالنكر


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٤٢٦، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٣٨، وشذرات الذهب ٤/ ١٦٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>