للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفي ذي القعدة عول في ديوان الزمام على أبي الحسن علي بن صدقة، وخلع عليه، ولقب عميد الدولة] [١] .

[ترتيب أبي جعفر عبد الله الدامغانيّ حاجب الباب]

وفي هذه السنة. رتب أبو جعفر عبد الله الدامغاني حاجب الباب، ولقب بمهذب الدولة، وخلع عليه فخلع الطيلسان، وقد كان إليه القضاء بربع الطاق وقطعة كبيرة من البلاد نيابة عن أخيه، فشق ذلك على أخيه لكونه قاضي القضاة.

[وصول رأس أحمد بن عبد الملك ابن عطاش ورأس ولده معه]

وفي آخر ذي الحجة: وصل إلى بغداد رأس أحمد بن عبد الملك/ بن عطاش، ٤٢/ ب ورأس ولده معه، وهو متقدم الباطنية بقلعة أصفهان، وهذه القلعة بناها السلطان جلال الدولة ملك شاه، وسبب بنائه لها أنه ورد عليه بعض متقدمي الروم، وأظهر الإسلام فخرج معه في بعض الأيام للصيد فهرب منه كلب معروف بجودة العدو إلى الجبل، فصعد السلطان وراءه وطاف في الجبل حتى وجده، فقال [له] [٢] الرومي: لو كان هذا الجبل عندنا لبنينا عليه قلعة ينتفع بها ويبقى ذكرها، فثبت هذا الكلام في قلبه فبناها وانفق عليها ألف ألف ومائتي ألف دينار، فكان أهل أصفهان يقولون حين ابتلوا بابن عطاش: انظروا إلى هذه القلعه كان الدليل على موضعها كلب، والمشير ببنائها [٣] كافر، وخاتمة أمرها هذا الملحد.

ولما رجع هذا الرومي إلى بلده، قال: إني نظرت إلى أصفهان وهو بلد عظيم والإسلام به ظاهر [٤] فلم أجد شيئا أشتت به شملهم [٥] غير مشورتي: على السلطان ببناء هذه القلعة.

ولما مات السلطان آل أمرها إلى الباطنية، فاستولى عليها ابن عطاش اثنتي عشرة سنة فلما سيقت الممالك للسلطان محمد [٦] اهتم بأمر الباطنية، فنزل بهذه القلعة،


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ط، ص: «موضعها كلب والمشير بها» .
[٤] في ص: «والإسلام به قاهر» .
[٥] في ص، ط: «اشتت به شملهم» .
[٦] في ص، ط: «فلما سيقت الممالك إلى السلطان» .

<<  <  ج: ص:  >  >>