للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بتقليده الأمور فيما بلغته الدعوة في جميع الممالك، ونزل من هناك في الطيار [١] إلى دار المملكة وأخذت/ له البيعة على جميع الأولياء بالطاعة، وإخلاص النية في المناصحة، وأطلق له رسومها، وكوتب الولاة والعمال وأصحاب النواحي والأطراف بأخذ البيعة على من قبلهم من الأجناد.

وفي ليلة الأربعاء الحادي [٢] عشر من صفر انقض كوكب عظيم الضوء، وكانت عقيبه دوي كالرعد.

[وفاة مؤيد الدولة]

وورد الخبر بوفاة مؤيد الدولة أبي منصور بن بويه [٣] بن ركن الدولة بجرجان، فجلس صمصام الدولة للعزاء به في يوم الخميس لثمان بقين من رمضان، وجاءه الطائع [للَّه] [٤] فيه معزيا، ولما اشتدت علة مؤيد الدولة قال له الصاحب أبو القاسم إسماعيل ابن عباد: لو عهد أمير الأمراء [في الأمر] [٥] عهد إلى من يراه أهلا [٦] كان تسكن الجند إليه عاجلا إلى أن يتفضل الله بعافيته وقيامه إلى تدبير مملكته، كان ذلك من [٧] الاستظهار الذي لا ضرر فيه. فقال: أنا في شغل عما تخاطبني عليه، وما لهذا الملك قدر مع انتهاء الإنسان إلى [مثل] [٨] ما أنا فيه، فافعلوا ما بدا لكم أن تفعلوه، ثم أشفى فقال له الصاحب: تب يا مولانا من كل ما فرطت فيه، وتبرأ من هذه الأموال التي لست على ثقة من طيبها وحصولها من حلها، واعتقد متى أقامك الله وعافاك أن تصرفها في وجوهها، وترد كل ظلامة تعرفها. ففعل ذلك، وتلفظ به، ومات فكتب الصاحب في الوقت إلى أخيه فخر الدولة أبي الحسن علي بن ركن الدولة بالإسراع والتعجيل، وانفذ إليه خاتم مؤيد الدولة، وأرسل بعض ثقاته، حتى استحلفه له [٩] على الحفظ والوفاء


[١] «فيما بلغته ... الطيار» ساقط من ص.
[٢] في ل، ص: «السادس عشر» .
[٣] في ل، ص: «أبي منصور بويه» .
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و «فيه» ساقط من ل، ص.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و «عهد» سقط من ل، ص.
[٦] في ل، ص: «عهد» .
[٧] في الأصل: «في» .
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] «له» سقطت من ل، ص.

<<  <  ج: ص:  >  >>