للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزر لسلطان الدولة، وبني سور الحائر من مشهد الحسين عليه السلام في سنة ثلاث وأربعمائة، وقتل في شعبان هذه السنة عن ثلاث وخمسين سنة.

٣١١٦- الحسين [١] بن محمد، أبو عبد الله الكشفلي الطبري

[٢] :

تفقه على أبي القاسم الداركي، وكان فهما فاضلا ودرس بعد أبي حامد في مسجده، وهو مسجد عبد الله بن المبارك بقطيعة الربيع، وكان يقرأ عليه فقيه من أهل بلخ، فتأخرت نفقته فأضر به ذلك، فشكا حاله إلى الكشفلي، فأخذه ودخل على رجل من التجار بالقطيعة يقال له ابن برويه [٣] وسأله ابن يقرضه شيئا حتى تأتي نفقته من بلده، فأمر بتقديم الطعام، فلما أكلوا تقدم إلى جارية فأحضرت زنفيلجة [٤] فوزن منها عشرين دينارا [٥] ، ودفعها إليه وخرج الكشفلي وهو يشكره، ورأى الفقيه قد تغير فسأله عن حاله، فأخبره أنه قد هوى الجارية التي حملت الزنفيلجة، فعاد الكشفلي إلى ابن برويه، فقال له: قد وقعنا في قصة أخرى، قال: ما هي؟ فأخبره بحال الفقيه مع الجارية فسلمها إليه وقال: ربما كان في قلبها منه مثل ما في قلبه لها، ووصل الفقيه من أبيه ستمائة دينار.

توفي الكشفلي في ربيع الآخر من هذه السنة، ودفن بمقابر باب حرب.

٣١١٧- الحسين [٦] بن الحسن بن محمد بن القاسم، أبو عبد الله المخزومي الغضائري

[٧] :

سمع الصولي، وابن السماك، والنجاد، والخلدي وكان ثقة، توفي في محرم هذه السنة ودفن بقرب قبر أحمد بن حنبل.


[١] بياض في ت.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ١٠٥، والكامل ٨/ ١٤٢، والبداية والنهاية ١٢/ ١٦) .
[٣] في ص: «ابن بروتة» ، وفي ل بدون نقط.
[٤] الزنفيلجة: وعاء يتشبه الكف.
[٥] في ل، والأصل: «فقرن منها خمسين دينارا» .
[٦] بياض في ت.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ٣٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>