للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة سبع وأربعين وخمسمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه في تاسع المحرم باض ديك لرجل يعرف بابن عامر بيضة، وباض بازي لعلي بن حماد بيضتين، وباضت نعامة لا ذكر معها بيضة، ذكر ذلك أبو العباس الماندائي القاضي.

[وفاة يعقوب الخطاط برباط بهروز]

و [في هذه السنة] [١] من الحوادث: أن يعقوب الخطاط توفي برباط بهروز وكانت له غرفة في النظامية، فحضر الذي ينوب في التركات وختموا على غرفته في المدرسة فخاصمهم الفقهاء وضربوهم وأخذوا التركة، وهذه عادتهم في الحشريين، فمضوا شاكين فقبض حاجب الباب على رجلين من الفقهاء وعاقبهم بباب النوبي وحملهما [حمل] [٢] اللصوص، فأغلق الفقهاء المدرسة وأخرجوا كرسي الوعاظ فرموه وسط الطريق، فلما كانت عشية تلك الليلة صعد الفقهاء سطح المدرسة واستغاثوا وأساءوا الأدب في استغاثتهم وكان المدرس أبو النجيب يومئذ فجاء فرمى نفسه تحت التاج في اليوم الثاني واعتذر وكشف رأسه، فقيل له: قد عفي عنك فامض إلى بيتك والزم زاويتك، وهرب الفقهاء إلى دار الملك وتبعهم فبقوا أياما فبعث شحنة بغداد وهو المسمى بمسعود بلال مع أبي النجيب وجمع أصحابه فرجع هو والفقهاء إلى المدرسة بغير إذن أمير المؤمنين فجلس ودرس ووعظ وتكلم بالكلمات بالعجمية لا يعرفها إلّا


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ص. وفي المطبوعة «وحملها إلى حبس اللصوص» .

<<  <  ج: ص:  >  >>