للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فزعا، ثم رفع رأسه يسترجع، فلم تزل تعرف فيه حتى مات، فاستعفى من المدينة، وامتنع من الولاية، وكان يقال: إنك قد فعلت كذا فأبشر، فيقول: فكيف بخبيب.

وحدثني عمي قال: حدثني هارون بن أبي عبيد الله بن عبد الله بن مصعب، قال: سمعت أصحابنا يقولون: قسم فينا عمر بن عبد العزيز قسما في خلافته خصنا به، فقال الناس: دية خبيب.

[وفي هذه السنة عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن المدينة.]

وكان السبب في ذلك أن عمر كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل عمله بالعراق، واعتدائه عليهم، وظلمه لهم بغير حق، فبلغ ذلك الحجاج فاضطغنه [١] على عمر، وكتب إلى الوليد: إن من قبلي من مراق أهل العراق وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق [٢] ولجئوا إلى المدينة، وإن ذلك وهن/.

فكتب الوليد إلى الحجاج: أن أشر علي برجلين، فكتب إليه يشير عليه بعثمان بن حيان وخالد بن عبد الله، فولى خالدا مكة، وولى عثمان المدينة، وعزل عمر بن عبد العزيز، فخرج عمر بن عبد العزيز من المدينة معزولا في شعبان هذه السنة، واستخلف حين خرج أبا بكر بن عمرو بن حزم، وجعل يقول لمولاه مزاحم: أتخاف أن تكون ممن نفته المدينة. ووليها عثمان بن حيان في شعبان إلا أنه قدم المدينة لليلتين مضيتا من شوال.

وفي هذه السنة.

حج بالناس عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك، وكانت العمال على الأمصار عمالها في السنة التي قبلها إلا المدينة فإن عمر وليها إلى شعبان، وعثمان بن حيان وليها من شعبان، ويقال: قدمها في سنة أربع وتسعين.


[١] في الأصل: «فاضغطه» وما أوردناه من ت.
[٢] في الأصل: «قد خلوا إلى العراق» . وما أوردناه من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>