للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووصل مسعود بن محمود إلى بغداد في عشرة آلاف، وورد قراجا الساقي ومعه سلجوق شاه بن محمد، وكلاهما يطلب السلطنة، وانحدر زنكي بن آقسنقر الموصلي لينضم إلى مسعود، فلما بلغ تكريت خلف قراجا الملك سلجوق شاه في عدد يسير وأمرهم بمدافعة مسعود إلى أن يعود، وأسرى في يوم وليلة إلى تكريت فواقع زنكي فهزمه وأسر جماعة من أصحابه وعاد بهم، ثم دخل السفراء بينهم فوقع الاتفاق واجتمع مسعود وسلجوق وقراجا، وأحلفهم المسترشد على التوافق والطاعة والاجتماع، وكان قراجا يتحكم على مسعود [١] وسلجوق جميعا.

[أرجف الناس بمجيء سنجر]

وأرجف الناس بمجيء سنجر، فعمل السور [٢] ، وجبي العقار، وظهر على كتاب كتبه الغزنوي إلى وزير سنجر فأهين، وخرجوا متوجهين لحرب السلطان سنجر بعد أن أفرد العراق جميعه للوكلاء ووقع الاتفاق واستظهر بالأيمان وألزم المسترشد قراجا بالخروج فكرهه ولم يجد بدا من الموافقة، فإنه تهدد وتوعد حتى قيل له: إن الذي تخاف من سنجر في الآجل نحن نعجله لك الآن.

وبعث سنجر يقول: أنا العبد، فما أردت مني فعلت، فلم يقبل منه وسار الجماعة وخرج المسترشد بعدهم بأيام من باب النصر في سادس جمادى الآخرة والكل مشاة بين ١١٧/ ب يديه إلى ان خرج [من [٣]] عقد السور، ثم تقدم [٤] / بأن يركب الوزير وحده إلى ان خرجوا [من [٥]] عقد السور، فركبوا وضج الناس بالدعاء، وباتوا يختمون الختمات ويدعون. ١١٦/ ب ثم رحل في ثاني رجب، وقطعت خطبة سنجر في ثالث رجب وسار على تثبط إلى خانقين، فأقام بها، وورد سنجر إلى همذان فكانت الواقعة قريبا من الدينور، وكان مع سنجر مائة ألف وستون ألفا، وكان مع قراجا ومسعود ثلاثون ألفا فأحصى القتلى، فكانوا


[١] في ص: «وكان قراجا متحكم على مسعود» .
[٢] في ص: «فعمل السوء» .
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «أن خرج عقد الحلبة» .
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>