للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وخمسمائة]

فمن الحوادث فيها:

[خوطب الأكمل الزينبي بقضاء القضاة]

أنه في المحرم خوطب الأكمل الزينبي بقضاء القضاة/ وحكم في خامس عشرين ٦٨/ ب محرم، وخلع في صفر بالديوان، ومضى إلى جامع المنصور للتثبيت.

[انفصال الأمير أبي الحسن بن المستظهر عن الحلة ودعوته لنفسه]

وفيها: أن الأمير أبا الحسن بن المستظهر انفصل عن الحلة في صفر، ومضى إلى واسط، ودعا إلى نفسه واجتمع معه الرجالة والفرسان بالعدة والسلاح وملكها وسوادها، وهرب العمال، وجبي الخراج، فشق ذلك على الخليفة، فبعث ابن الأنباري كاتب الإنشاء إلى دبيس وعرفه ذلك، وقال: أمير المؤمنين معول عليك في مبادرته، فأجاب بالسمع والطاعة وأنفذ صاحب جيشه عنان في جمع كثير، فلما سمع الأمير أبو الحسن ذلك رحل من واسط منهزما مع عسكره بالليل فضلوا الطريق وساروا ليلهم أجمع، ثم رجعوا إلى ناحية واسط حتى وصلوا إلى عسكر دبيس، لما لاح لهم العسكر انحرف الأمير أبو الحسن عن الطريق فتاه في البرية في عدد من خواصه، وذلك في شهر تموز، ولم يكن معهم ماء وكان بينهم وبين الماء فراسخ فأشرف على الهلاك حتى أدركه نصر بن سعد الكردي [١] فسقاه الماء وعادت نفسه إليه، ونهب ما كان معه من المال والتجمل [٢] ، وحمل إلى دبيس وكان نازلا بالنعمانية فأصعد به إلى بغداد وخيم بالرقة، وبعث به إلى المسترشد بعد تسليم عشرين ألف دينار إليه قررت عنه، وكانت مدة


[١] في الأصل: «أدركه نصر بن سعد الكردي» .
[٢] في الأصل: «كان معه من مال وتجمل» .

<<  <  ج: ص:  >  >>