للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدارقطني، وذكره يُوسُف القواس في جملة شيوخه الثقات.

توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.

٢٣٢٤- شغب أم المقتدر [باللَّه] [١] :

كانت لها أموال [عظيمة] [٢] تفوق الإحصاء، كَانَ يرتفع لها من ضياعها في كل عام ألف ألف دينار، وكانت تتصدق بأكثر ذلك، وكانت تواظب على مصالح الحاج وتبعث خزانة الشراب والأطباء معهم وتأمر بإصلاح الحياض، فمرضت وفسد مزاجها، ثم هجم عليها قتل ابنها المقتدر، فأخبرت أنه لم يدفن، فجزعت جزعا شديدا ولطمت وامتنعت من الأكل والشرب حتى كادت تتلف، فما زالوا يرفقون بها حتى أكلت كسرة بملح، ثم دعاها القاهر باللَّه فقررها بالرفق والتهديد، فحلفت له أنه لا مال عندها ولا جوهر إلا صناديق فيها ثياب ومصوغ وطيب، وذكرت أنه لو كَانَ عندها مال ما أسلمت ولدها للقتل [٣] ، فضربها بيده وعلقها برجل واحدة، فلم يجد عندها غير ما أقرت به، فأخذ، وكانت قيمته نحوا من مائة وثلاثين ألف دينار.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِي بْن المحسن التنوخي، عَنْ أَبِيهِ، قال: عذب القاهر أم المقتدر بصنوف العذاب حتى قيل إنه علقها منكسة، وَكَانَ يجري بولها على وجهها، فقالت له: لو كَانَ معنا مال ما جرى في أمرنا من الخلل ما آل إلى جلوسك حتى تعاقبني هذه العقوبة، وإنما [٤] أنا أمك في كتاب الله، وأنا خلصتك من ابني في الدفعة الأولى.

وَقَالَ أَبُو الحسين بْن عياش [٥] : حدثني أَبُو مُحَمَّد عمي، قَالَ: أنفذني [عمي] [٦]


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
وانظر ترجمته في: (النجوم الزاهرة ٣/ ١٦٤، ١٩٣، ٢٠٤، ٢٢٣، ٢٣٩، والبداية والنهاية ١١/ ١٧٥، ١٧٦، والأعلام ٣/ ١٦٨) .
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ل، ك: «ما أسلمت ولدها إلى القتل» .
[٤] «وإنما» : ساقطة من ل، ص.
[٥] في ت: «وقال أبو الحسن بن عياش» .
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>