للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أهل السفه بسفههم شيئا، ولا أدركوه من لذاتهم إلا وقد نالوه أهل المروءات بمروءاتهم، فاستتروا بجميل ستر الله.

٦٣١- قتادة بن دعامة، أبو الخطاب السدوسي [١] :

أسند عن أنس، وعبد الله بن سرخس، وحنظلة الكاتب، وأبي الطفيل. وكان يرسل الحديث عن الشعبي ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي قلابة، ولم يسمع منهم.

وسأل سعيد بن المسيب وأكثر، فقال له: أكل ما سألتني عنه تحفظه؟ قال: نعم، سألتك عن كذا فقلت كذا، وعن كذا فقلت كذا. قال سعيد: ما ظننت أن الله خلق مثلك.

وكان يقول: ما سمعت أذناي شيئا إلا وعاه قلبي.

وروى شهاب بن [٢] خراش عن قتادة، قال: باب من العلم يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس أفضل من عبادة حول كامل.

٦٣٢- ميمون بن مهران، أبو أيوب، مولى بني النضر بن معاوية:

كان مكاتبا لهم، وأدى كتابته وعتق، وكان بزازا، وتشاغل بالعلم، وسأل ابن المسيب عن دقائق العلوم، استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة. ومولده سنة أربعين، [توفي في هذه السنة] [٣] . وأسند عن ابن عمر، وابن عباس وغيرهما، وكان ثقة.

أخبرنا علي بن محمد بن حسون بإسناد له عن عيسى بن كثير الأسدي، قال:

مشيت مع ميمون بن مهران حتى إذا أتى باب داره ومعه ابنه عمرو، فلما أردت أن أنصرف قال له عمرو: يا أبت، ألا تعرض عليه العشاء، قال: ليس ذاك من نيتي.

٦٣٣- موسى بن وردان، مولى عبد الله بن أبي سرح العامري يكنى أبا عمر:

سمع من سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم من


[١] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١، والتاريخ الكبير ٤/ ١/ ١٨٥، والجرح والتعديل ٧/ ١٣٣.
[٢] في الأصل: «عن شهاب» . وما أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>