للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يخشى ويتقي وصار له شرف فلما توفي المقتفي كتب إلى المستنجد يلتمس ما كان يفعله في زمان أبيه فقال الخليفة هذا الذي كان يخبر؟ قالوا نعم، فأمر بالقبض عليه فأخذ وعوقب إلى أن سال دمه وجيء به إلى بيته ليلا ليدلهم على دفين فقال احفروا ها هنا وها هنا فحفروا فلم يجدوا شيئا فقال إنما قلت ذلك من حرارة الضرب وأعادوه إلى الحبس.

وفي هذه السنة: ولي ابن حمدون المقاطعات.

[القبض على ابن الفقيه بالمخزن]

وفيها: قبض على ابن الفقيه النائب بالمخزن وكان يشرف لولاية المخزن فقبض عليه صاحب المخزن وبذل ابن الصيقل الذي كان حاجب الباب أربعة آلاف دينار على أن يولى نقابة العباسيين فخوطب في ذلك نقيب النقباء فبذل خمسة آلاف فقبض على ابن الصيقل وطولب بما بذل فقرر عليه اثنا عشر ألفا فباع كل ما يملك.

وفي رمضان: حدثت حادثة عجيبة وذلك ان مغربيا [١] كان يلعب بالرمل ويحسب بالنجوم سكن حجرة في دربية سوق الأساكفة [٢] ظهرها إلى دار ابن حمدون العارض [٣] [فأظهر الزهادة] [٤] فكان يخرج في الليل إلى الحارس فيقول افتح لي فقد لحقني احتلام، ثم نقب أصول الحيطان وفرق التراب في الغرف [٥] حتى خرج إلى خزانة في الدار وفيها خزانة خشب ساج فنقل كل ما فيها من مال ومصاغ قوم ثلاثة آلاف دينار وخرج إلى الحارس فقال افتح لي وكان قد استعد ناقة ورفقة فخرج فركب وسار فما ٧٠/ أعلم به حتى صار على فراسخ ثم أخذ مملوك لنضر بن القاسم التاجر/ وقالوا كان رفيق المغربي جيء به من رحبة الشام متهما بالعملة وبقتل المغربي [٦] وقيل أنه ساعد المغربي على ذلك فلما خرج قتله وأخذ المال.

وفي أول شوال: اتفق العسكر بباب همذان على القبض على سليمان شاه وخطبوا لأرسلان بن طغرل وورد على كوجك إلى بغداد قاصدا للحج ووصل الى


[١] في الأصل: «أن مغربي» .
[٢] في الأصل: «في دربية الأسواق» .
[٣] في الأصل: «ابن حمدون العائد» .
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «من الطرق» .
[٦] «جيء به من رحبة الشام متهما بالعملة وبقتل المغربي» هذه العبارة ساقطة من ت، ص.

<<  <  ج: ص:  >  >>