للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لواء محمد ابن الحنفية، ثم تبعه نجدة في لواء بني أمية، ثم لواء ابن الزبير، وتبعه الناس.

وقد روى سعيد بن جبير عن أبيه، قال: خفت الفتنة فجئت إلى محمد بن علي فقلت: اتّق الله فإنا في بلد حرام، والناس وفد الله إلى هذا البيت، فلا تفسد عليهم حجتهم. فقال: والله ما أريد ذلك، ولا يؤتى أحد من الحاج من قبلي، ولكني رجل أدفع عن نفسي، فجئت إلى ابن الزبير فكلمته في ذلك فقال: أنا رجل قد أجمع الناس علي، فقلت: أرى الكف خيرا لك، قال: أفعل. فجئت نجدة فكلمته في ذلك، فقال: أما أن أبتدئ أحدا بقتال فلا، ولكن من بدأ بقتالي قاتلته. ثم جئت شيعة/ بني أمية فكلمتهم بنحو ذلك، فقالوا: نحن عزمنا على أن لا نقاتل أحدا إلا أن يقاتلنا.

وفي هذه السنة حج ابن الزبير بالناس، وكان عامله على المدينة جابر بن الأسود بن عوف الزهري، وعلى البصرة والكوفة مصعب، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة، وعلى قضاء الكوفة عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعلى خراسان عبد الله بن خازم، وبالشام عبد الملك بن مروان.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

٤٣٧- الحارث بن مالك- وقيل: الحارث بن عوف، وقيل: عوف بن الحارث- أبو واقد الليثي: [١]

أسلم قديما، وكان يحمل لواء بني ليث وضمرة وسعد بن بكر يوم الفتح، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ حين أراد الخروج إلى تبوك يستنفر بني ليث. وخرج إلى مكة فجاور بها فمات في هذه السنة وَهُوَ ابْن خمس وثمانين سنة، ودفن بمكة في مقبرة المهاجرين التي بفج، وإنما سميت مقبرة المهاجرين لأنه دفن فيها من مات ممن كان هاجر إلى المدينة.


[١] البداية والنهاية ٨/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>