للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حصنين، وعاد الرشيد إلى بغداد، فدخلها لليلتين بقيتا من ذي الحجة، وقَالَ: والله إني لأطوي [١] مدينة ما وضعت مدينة بشرق ولا غرب [٢] ، وما رأيت مدينة أيمن منها ولا أيسر، وإنها لوطني ووطن آبائي، ودار مملكة بني العباس ما بقوا، وما رأى أحد من آبائي سوءا ولا نكبة/ ولا شرا، ولنعم الدار هي، ولكني أريد المناخ على ناحيتها أهل الشقاق والنفاق والبغض لأئمة الهدى، ولولا ذلك ما فارقت بغداد ما حييت، ولا خرجت عنها أبدا [٣] .

وفي هذه السنة: كان الفداء [٤] بين المسلمين والروم، فلم يبق بأرض الروم مسلم إلا فودي بِهِ. فقال مؤمل بن جميل [٥] بن يحيى بن أبي حفصة ابن عم مروان بن أبي حفصة، من قصيدة:

وفكت بك الأسرى التي شيدت لها ... محابس ما فيها حميم يزورها

على حين أعيا المسلمين فكاكها ... وقالوا: سجون المشركين قبورها

[٦] .

وفي هذه السنة [٧] : رابط القاسم بدابق.

وفيها: حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس [٨] .

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

١٠٢٧- إسحاق بن عبد الرحمن بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري

[٩] .

من أهل المدينة، سكن بغداد، وكان له قدر عند الخلفاء والأمراء، وأبوه


[١] في ت: «لأطري» .
[٢] في الأصل: «ما وصف بشرق ولا غرب مدينة» .
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٣١٧. والكامل ٥/ ٣٣٨، ٣٣٩.
[٤] في ت: «كان الفراة» .
[٥] في ت: «بن حميد» .
[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٣١٨. والبداية والنهاية ١٠/ ٢٠١.
[٧] في الأصل: «وفيها» .
[٨] تاريخ الطبري ٨/ ٣١٨. والكامل ٥/ ٣٣٩. والبداية والنهاية ١٠/ ٢٠١.
[٩] تاريخ بغداد ٦/ ٣١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>