للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمة مثله، وإنه كان في بني إسرائيل التابوت، وإن هذا فينا مثل التابوت، فرفعوا أيديهم، فلما قيل لهم: هذا عبيد الله بن زياد قد نزل بأهل الشام خرج بالكرسي على بغل يمسكه عن يمينه سبعة، وعن يساره سبعة، فندم طفيل على ما فعل.

القول الثاني [١] : إن المختار قال لآل جعدة بن هبيرة- وكانت أم جعدة أم هاني.

أخت علي بن أبي طالب: ائتوني بكرسي علي بن أبي طالب، فقالوا: والله ما هو عندنا، فقال: ائتوني به، وظن القوم أنهم لا يأتونه بكرسي، ويقولون: هذا هو إلا قبله منهم. فجاءوا بكرسي وقالوا: هذا هو. ثم قال المختار لابن الأشتر: خذ عني ثلاثا:

خف الله عز وجل في سر أمرك وعلانيته، وعجل السير، وإذا لقيت عدوك فناجزهم/ ساعة تلقاهم.

أَخْبَرَنَا المبارك بْن أَحْمَد الأنصاري، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد بن السمرقندي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا القاضي أَبُو الحسين عَلي بْن مُحَمَّد بْن حبيب البصري، قال: حدثنا محمد بن المعلى بن عبد الله الأزدي، قال:

أخبرنا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري، قال: حدثنا أبو العيناء، عن أبي أنس الحراني، قال: قال المختار لرجل من أصحاب الحديث:

ضع لي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أني كائن بعده خليفة وطالب له ثرة ولده، وهذه عشرة آلاف درهم وخلعة ومركوب وخادم، فقال الرجل: أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا، ولكن اختر من شئت من الصحابة واحطط من الثمن ما شئت، قال: عن النبي آكد، قال: والعذاب عليه أشد.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

٤٣٤- أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله [٢] :

كان محتاجا من أهل الصفة، توفي في هذه السنة وَهُوَ ابْن ثمَانين سنة.


[١] تاريخ الطبري ٦/ ٨٤.
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>