للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ دخلت سَنَة ست وعشرين

فمن الحوادث فِيهَا:

أَن عُثْمَان أمر بتجديد أنصاب الحرم، وزاد فِي الْمَسْجِد الحرام، [ووسعه] [١] وابتاع من قوم، وأبى آخرون فهدم عَلَيْهِم، ووضع الأثمان فِي بَيْت المال، فصاحوا عَلَى عُثْمَان، فأمر بهم إِلَى الحبس، وَقَالَ: أتدرون مَا جرأكم علي؟ مَا جرأكم علي إلا حلمي، قَدْ فعل هَذَا بكم عُمَر، فلم تصيحوا بِهِ. ثُمَّ كلمه فيهم عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد، فأخرجوا.

وَفِي هذه السنة:

جرت خصومة بَيْنَ سَعْد وابن مَسْعُود، فعزل عُثْمَان سعدا. وقيل: كَانَ ذَلِكَ فِي سَنَة خمس وعشرين. وقيل: فِي سَنَة ثَلاث [وعشرين] [٢] .

[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا: أخبرنا ابن النقور قال:

أخبرنا المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قال:

حدثنا شعيب قال: حَدَّثَنَا سَيْف بْن عُمَر] [٣] ، عَن الشعبي قَالَ: كَانَ أول مَا نزع الشَّيْطَان من أَهْل الكوفة- وَهُوَ أول- مصر- أَن سَعْد بْن أَبِي وقاص استقرض من عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود من بَيْت المال مالا، فأقرضه، فلما تقاضاه لم يتيسر عليه، فارتفع بينهما الكلام.


[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر: تاريخ الطبري ٤/ ٢٥١.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٢٥١، ٢٥٢.
[٣] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الشعبي» .

<<  <  ج: ص:  >  >>