للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ أَبُو الحسن القناد [١] : مات النوري في مسجد الشونيزية جالسا متقنعا، فبقي أربعة أيام لم يعلم بموته أحد.

٢٠١٧- إسماعيل بْن أَحْمَد بْن أسد [بْن نوح] [٢] بْن سامان. [٣] :

من ملوك السامانية، وهم أرباب الولايات بسمرقند والشاش وفرغانة وتلك البلاد.

وظفر إسماعيل بعمرو بْن الليث الصفار الخارجي، فبعث به إلى المعتضد، فكتب المعتضد عهد إسماعيل على خراسان، وبعث إليه الخلع ولما انتهت الخلافة إلى المكتفي باللَّه كتب لَهُ، عهد [إسماعيل وولاه] [٤] من الري إلى ما وراء النهر إلى بلاد الترك وبنى إسماعيل ربطا في المفاوز، يسع كل رباط [٥] منها ألف فارس، ووقف عليها وقوفا وورد إلى بلاده جيش عظيم من كبار الترك [٦] ، فيه ألف وسبعمائة قبة، ولا تكون القبة التركية إلا لرئيس ومتقدم، فوجه إسماعيل أحد قواده لقتالهم، فوافاهم [٧] وهم غارون، فقتل منهم خلقا [كثيرا] [٨] ، واستباح عسكرهم وانصرف المسلمون غانمين.

وَكَانَ طاهر بْن مُحَمَّد بْن عمرو بْن الليث قد استولى على فارس، بعد أن أسر جده عمرو بْن الليث، فأنفذ المعتضد مولاه بدرا لقتاله، فبعث طاهر إلى إسماعيل يسأله التوسط بينه وبين الخليفة ليقره على بلاده ويقاطعه على مال، وأهدى/ إلى إسماعيل هدايا من جملتها ثلاث عشرة جوهرة، وزن كل جوهرة ما بين سبعة مثاقيل إلى العشرة، بعضها أحمر وبعضها أزرق فقومت بمائة ألف دينار، فكتب إسماعيل إلى المعتضد


[١] في ص: «أبو الحسين القناد» . وفي ك، ت: «أبو الحسن الخلال» . وما أوردناه يوافق ما في تاريخ بغداد (٥/ ١٣٦) .
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] انظر ترجمته في: (الأعلام ١/ ٣٠٨. وابن خلدون ٤/ ٣٣٤. واللباب ١/ ٥٢٣. والكامل لابن الأثير ٨/ ٢. وشذرات الذهب ٢/ ٢١٩، ١٩١) .
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٥] في ت: «يسع الرباط» .
[٦] في ت: «من كفار الترك» .
[٧] «فوافاهم» : ساقط من ص.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.

<<  <  ج: ص:  >  >>